تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
« الثاني » - الفرق بين المشتق ومبدءه مفهوما : انه بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبس بالمبدأ ، ولا يعصي عن الجري عليه لما هما عليه من نحو من الاتحاد ، بخلاف المبدأ فإنه بمعناه يأبى عن ذلك بل إذا قيس ونسب اليه كان غيره ، لا هو هو . وملاك الحمل والجري انما هو نحو من الاتحاد والهوهوية . وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول في الفرق بينهما من أن المشتق يكون لا بشرط ، والمبدأ يكون بشرط لا أي يكون مفهوم المشتق .
شرح
في المفهوم فتدبر جيدا .

[ الفرق بين المشتق ومبدأه ]

الأمر ( « الثاني » - الفرق بين المشتق ومبدأه ) يعني المشتق منه ( مفهوما : انه ) يعني المشتق ( بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ) الذات اعني ( ما تلبس بالمبدأ ) فيقال : زيد قائم وعمرو جالس إلى غير ذلك ( ولا يعصى ) المشتق بما له من المفهوم ( عن الجري عليه ) أي على الذات بالحمل أو التوصيف ، كقولك : « زيد القائم » و « عمرو الجالس » وانما يحمل المشتق على الذات وبجري عليه ( لما هما عليه من نحو من الاتحاد ) الوجودي ( بخلاف المبدأ ) المشتق منه ( فإنه بمعناه يأبى عن ذلك ) أي عن الحمل ( بل إذا قيس ) المبدأ ( ونسب اليه ) اي إلى ما تلبس بالمبدأ ( كان غيره ، لا هو هو . وملاك الحمل والجرى ) كما سنشير اليه في الأمر الثالث انشاء اللّه تعالى ( انما هو نحو من الاتحاد والهوهوية ) وان كان يلزمه هناك نحو من المغايرة التي تصحح الاثنينية . ( وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول في ) مقام ( الفرق بينهما من أن المشتق يكون لا بشرط ، والمبدأ يكون بشرط لا ) فإنهم يرون بذلك اللا بشرط وبشرط لا ، بالإضافة إلى الحمل ( أي يكون مفهوم المشتق ) في نفسه
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 187 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )