تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
إلى شيئين كانحلال مفهوم « الشجر » و « الحجر » إلى شيء له الحجرية أو الشجرية مع وضوح بساطة مفهومهما . وبالجملة لا ينثلم بالانحلال إلى الإثنينية بالتعمل العقلي وحدة المعنى وبساطة المفهوم كما لا يخفى . وإلى ذلك يرجع الاجمال والتفصيل الفارقان بين المحدود والحد مع ما هما عليه من الاتحاد ذاتا ، فالعقل بالتعمل يحلل النوع ويفصله إلى جنس وفصل ، بعد ما كان امرا واحدا ادراكا ، وشيئا فاردا تصورا ، فالتحليل يوجب فتق ما هو عليه من الجمع والرتق .
شرح
اليهما وأنت خبير بان الانحلال ( إلى شيئين ) بالتعمل العقلي لا يضر بوحدة المعنى فإنه يكون ( كانحلال مفهوم « الشجر » و « الحجر » ) من الأسماء الجوامد ( إلى شيء له الحجرية أو الشجرية مع ) انه لم يقع خلاف في مورديهما من جهة ( وضوح بساطة مفهومهما ) الذي قد وضع له لفظهما ( وبالجملة ) المدار في البساطة والتركيب على ما هو المتفاهم عند اطلاق اللفظ ، و ( لا ينثلم بالانحلال إلى ) التعدد و ( الإثنينية بالتعمل العقلي وحدة ) ذلك ( المعنى وبساطة ) ذلك ( المفهوم كما لا يخفى ) . ( وإلى ذلك ) الانحلال العقلي ( يرجع الاجمال والتفصيل الفارقان بين المحدود والحد ) كقولك : « الانسان حيوان ناطق » ونحوه ( مع ما هما عليه من الاتحاد ذاتا ) ومفهوما ( فالعقل بالتعمل يحلل النوع ويفصله إلى جنس وفصل ) فيتحصل حينئذ مفهومان ( بعد ما كان ) مجموعهما ( امرا واحدا أدركا ، وشيئا فاردا تصورا ) وكان هذا الامر الواحد هو المسمى بالانسان مثلا ( فالتحليل ) في نظر العقل ( يوجب فتق ما هو عليه من الجمع والرتق ) في مرحلة الادراك الذي عليه مدار الوحدة والبساطة