وبالجملة : الدعوى هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة فيما ليست مادته واقعا في نفسه وبلا شرط ، غير الامكان .
وقد انقدح بذلك عدم نهوض ما افاده بابطال الوجه الأول كما زعمه « قدس سره » فان لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما انما يكون ضروريا مع اطلاقهما لا مطلقا ولو مع التقييد .
شرح
بنفسه وبما هو هو ، وعلى ذلك يدور أمر الصدق والكذب .
( وبالجملة الدعوى ) التي ادعاها المحقق الشريف على تقدير تركيب المشتق انما ( هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة ) في القضايا الممكنة في نفسها وهذا انما يكون ( فيما ليست مادته واقعا في نفسه وبلا شرط ، غير الامكان ) فلا وجه لما ذكره « قدس سره » فيما تنظر به .
( وقد انقدح بذلك ) يعنى بان المدعى هو الانقلاب من غير لحاظ المحمول في الموضوع وجودا أو عدما ( عدم نهوض ما افاده ) « قدس سره في الفصول ( بابطال الوجه الأول ) وهو اخذ مفهوم الشيء أو الذات في مفهوم المشتق ( كما زعمه « قدس سره » ) بان اخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق يستلزم انقلاب الممكنة إلى الضرورية ، إذ كما أن ثبوت مصداق الذات للموضوع ضروري ، كذلك ثبوت مفهوم الشيء له ضروري ، وبما ذكرناه يظهر بطلان ما زعمه ( فان لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما ) الخارجية ( انما يكون ضروريا مع اطلاقهما ) من دون اعتبار قيد معهما ( لا مطلقا ولو مع التقييد ) بقيد خاص كالنطق ، والضحك ، ونحو ذلك ، فان ضرورية ثبوت المطلق ، لا تستلزم ضرورية ثبوت المقيد ، وما ذكرناه من الانقلاب عند تقييد مصداق الذات أيضا لا يجرى في تقييد المفاهيم ، فان الذات لا تتضيق بتقييدها ، كما أنه لا يتوسع باطلاقها ، بل هي ذات