تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الأمر الثاني : الوضع هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى ، وارتباط خاص بينهما ناش من تخصيصه به تارة ، ومن كثرة استعماله فيه أخرى وبهذا المعنى
شرح
الانتهاء في مقام العمل كما هو ظاهر عبارة المصنف « قدس سره » فلا بد ان يكون علم الأصول علمين لما تقدم منه « قدس سره » من أن غرض التدوين متى كان متعددا تعدد العلم في المورد القابل للتعدد ولذا جعل تمايز العلوم بتمايز الاغراض ، وان لم يكن مغايرا له بل كانا داخلين تحت جامع واحد ، فالأولى تعريف الأصول بذلك الجامع ، مثل القول بان علم الأصول هو العلم بالقواعد التي تقع في طريق إقامة الحجة على الحكم الشرعي ، وهذا يعمّ المباحث التي يترتب عليها الاستنباط ، والتي لا يترتب عليها الا التنجيز أو التعذير ، بل لهذا التعريف جهة أولوية أخرى ، وهي ان لفظ الاستنباط انما أتي به لادراج مباحث الامارات ، مع أنها بناء على أن حجيتها بمعنى المنجزية ، كما ذهب اليه المصنف « قدس سره » لا يستنبط بها حكم أصلا ، لا واقعيا ولا ظاهريا ، وانما تكون الامارة حجة على الحكم الشرعي ، بمعنى أنها يترتب عليها التنجيز أو الإعذار فقط .

[ الأمر الثاني : في الوضع ) ]

( الأمر الثاني ) : ان ( الوضع ) قد اختلف في تعريفه ، والذي ترجح لدى المصنف « قدس سره »

[ تعريف الوضع ]

( هو ) انه ( نحو اختصاص اللفظ بالمعنى . وارتباط خاص بينهما ) فعرّف « قدس سره » الوضع بمعناه « الاسم المصدري » وحيث إنه امر حادث لا بد له من منشأ وسبب ، وأشار إلى ذلك بقوله : ( ناش ) هذا الربط الخاص ( من تخصيصه به ) يعني من قبل من ينفذ جعله وتقريره ( تارة ، ومن كثرة استعماله فيه أخرى ) فإنه بتكثر استعمال اللفظ في المعنى يحصل بينهما ذلك الربط الخاص ( وبهذا المعنى ) الاسم المصدري