الأمر الثاني : الوضع هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى ، وارتباط خاص بينهما ناش من تخصيصه به تارة ، ومن كثرة استعماله فيه أخرى وبهذا المعنى
شرح
الانتهاء في مقام العمل كما هو ظاهر عبارة المصنف « قدس سره » فلا بد ان يكون علم الأصول علمين لما تقدم منه « قدس سره » من أن غرض التدوين متى كان متعددا تعدد العلم في المورد القابل للتعدد ولذا جعل تمايز العلوم بتمايز الاغراض ، وان لم يكن مغايرا له بل كانا داخلين تحت جامع واحد ، فالأولى تعريف الأصول بذلك الجامع ، مثل القول بان علم الأصول هو العلم بالقواعد التي تقع في طريق إقامة الحجة على الحكم الشرعي ، وهذا يعمّ المباحث التي يترتب عليها الاستنباط ، والتي لا يترتب عليها الا التنجيز أو التعذير ، بل لهذا التعريف جهة أولوية أخرى ، وهي ان لفظ الاستنباط انما أتي به لادراج مباحث الامارات ، مع أنها بناء على أن حجيتها بمعنى المنجزية ، كما ذهب اليه المصنف « قدس سره » لا يستنبط بها حكم أصلا ، لا واقعيا ولا ظاهريا ، وانما تكون الامارة حجة على الحكم الشرعي ، بمعنى أنها يترتب عليها التنجيز أو الإعذار فقط .