تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
صح تقسيمه إلى التعيني والتعيّني كما لا يخفى . ثم إن الملحوظ حال الوضع إما ان يكون معنى عاما فيوضع اللفظ له تارة ولافراده ومصاديقه أخرى واما يكون معنى خاصا
شرح
الذي ذكرناه

[ اقسام الوضع ]

( صح تقسيمه إلى

[ الوضع التعييني ]

التعييني ) وهو ما إذا نشاء عن التخصيص ( و ) إلى

[ الوضع التعيّني ]

( التعيّني ) وهو ما نشاء عن كثرة الاستعمال ، والحاصل ان الوضع بالمعني الذي ذكره يكون جامعا بين القسمين ، بخلاف ما لو فسّر الوضع بأنه تخصيص اللفظ بالمعنى ، أو جعل الملازمة بينهما ، ونحو ذلك من التعاريف ، فإنها لا تشمل التعيني ( كما لا يخفى ) . ( ثم إن ) الواضع حيث لا يعقل ان يضع لفظا لمعنى إلا بعد ان يلاحظهما فلا بد له من لحاظ المعنى حال الوضع ، ليضع اللفظ بإزائه ، والمعنى ( الملحوظ حال الوضع إما ان يكون معنى عاما ) قابلا للصدق على كثيرين ، ( فيوضع اللفظ له ) أي لنفس ذلك العام ( تارة ) فيكون الوضع والموضوع له عامين ( و ) قد يوضع اللفظ لا لنفس المعنى العام ، بل ( لافراده ومصاديقه أخرى ) فالوضع عام ، والموضوع له خاص ، من غير فرق بين ان يكون ذلك المعنى كليا طبيعيا أو انتزاعيا ( واما ) ان ( يكون ) المعنى الملحوظ حال الوضع ( معنى خاصا ) المراد . من المعنى الخاص ، هو المفهوم غير القابل للصدق على كثيرين ، ولا يراد به « الشخص الموجود » فان هذا لا يكون موضوعا له ابدا ، فان الوضع كان لأجل استعمال اللفظ في المعنى ، اي انتقال الذهن من سماع اللفظ إلى المعنى ، ومعنى ذلك : ان الذهن يتصور اللفظ أولا ، ثم يتصور بسببه المعنى ثانيا . وهذه العلامة أوجدها الوضع ، اذن لا بد من حضور المعنى في الذهن عند سماع اللفظ الموضوع لذلك المعنى ، والشخص الخارجي اعني « الموجود بما انه موجود » لا يعقل ان يحضر في الذهن ، لأن الحضور الذهني سنخ من الوجود ، ويستحيل ان الوجود على يعرض
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 19 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )