تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
لا يكاد يصح إلا وضع اللفظ له ، دون العام حينئذ فتكون الأقسام ثلاثة ، وذلك لان العام تصلح لان يكون آلة للحاظ افراده ومصاديقه بما هو كذلك فإنه من وجوهها ، ومعرفة وجه الشيء معرفته ، بخلاف الخاص فإنه بما هو خاص لا يكون وجها للعام ولا لسائر الافراد ، فلا يكون معرفته وتصوره معرفة له ولا لها أصلا ولو بوجه . نعم ربما بوجب تصوره تصور العام بنفسه
شرح
الموجود ، بوصف انه موجود . فالموضوع له حين ما كان الوضع خاصا هو نفس المفهوم الجزئي القسيم للكلي ، فان مقسمهما المفهوم ، فإنه هو الذي يمتنع صدقه على الكثيرين ، أو لا يمتنع ، دون الموجود الخارجي ، ثم إن الواضع إذا لاحظ المعنى الخاص ( لا يكاد يصح إلا وضع اللفظ له دون العام فحينئذ ) يكون الوضع والموضوع له خاصين وعليه ( فتكون الأقسام ثلاثة ، وذلك ) اي ان الملحوظ إذا كان معنى عاما يصح وضع اللفظ لنفسه ، ولمصاديقه ، وان كان معنى خاصا لا يصح وضع اللفظ إلا لنفسه ، دون العام المنطبق عليه وعلى غيره ( لان العام يصلح لان يكون ) عنوانا وحاكيا و ( آلة للحاظ افراده ومصاديقه بما هو كذلك ) أي بما هو عام بداهة ان الجامع يمكن ان يكون مرآة لمصاديقه ، بحيث يمكن معرفة المصاديق به ، وهو أحد طرق معرفتها ( فإنه من وجوهها ومعرفة وجه الشئ ) وعنوانه ( معرفته بوجه ) من الوجوه ونحو من الانحاء ( بخلاف الخاص فإنه بما هو خاص لا يكون وجها ) وعنوانا ( للعام ولا لسائر الافراد ) فان الخاص بما هو خاص يباين غيره من الافراد ، فلا يكون وجها لها ، ولا لما هو الجامع بينه وبينها ( فلا يكون معرفته ) أي الخاص ( وتصوره معرفة له ) أي للعام ( ولا لها ) أي لسائر الافراد ( أصلا ولو بوجه ) ونحو من الانحاء ( نعم ربما يوجب تصوره ) أي تصور الخاص ( تصور العام بنفسه ) وذلك فيما إذا كان تصور الخاص سببا للانتقال إلى العام وحينئذ يكون العام بنفسه ملحوظا