تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فيوضع له اللفظ ، فيكون الوضع عاما كما كان الموضوع له عاما ، وهذا بخلاف ما في الوضع العام والموضوع له الخاص ، فان الموضوع له - وهي الافراد - لا تكون متصورة إلا بوجهه وعنوانه وهو العام . وفرق واضح بين تصور الشيء بوجهه وبين تصوره بنفسه ولو كان بسبب تصور امر آخر . ولعل خفاء ذلك على بعض الاعلام وعدم تمييزه بينهما كان موجبا لتوهم امكان ثبوت قسم رابع وهو ان يكون الوضع خاصا مع كون الموضوع له عاما ، مع أنه
شرح
( فيوضع له ) أي للعام ( اللفظ فيكون الوضع عاما كما كان الموضوع له عاما ) ويصير من القسم الأول ، ( وهذا بخلاف ما في الوضع العام والموضوع له الخاص ) الذي هو القسم الثاني ( فان الموضوع له وهي الافراد لا تكون متصورة ) بخصوصياتها الفردية فلا يكون ملحوظا ( إلا بوجهه وعنوانه ) الاجمالي ولا يعقل تصورها بجميع ما لها من الخصوصيات في أنفسها مفصلا لعدم تناهيها ، حيث لا تحيط القوة المدركة المتناهية بغير المتناهي ، فلا محيص من تصورها اجمالا بواسطة امر جامع ( وهو العام ) والكلي المنطبق على الافراد جميعا ، ( وفرق واضح بين تصور الشيء بوجهه ) وبعنوانه ( وبين تصوره بنفسه ولو كان ) تصوره ( بسبب تصور امر آخر ) كما فيما ذكرنا من ايجاب تصور الخاص الانتقال إلى تصور العام ، ( ولعل خفاء ذلك ) الفرق ( على بعض الاعلام ) ، ولعله العلامة المحقق الشيخ حبيب اللّه الرشتي « قدس سره » ( وعدم تمييزه بينهما ) أي بين تصور الشيء بوجهه وتصوره بنفسه ولو كان من جهة تصور امر آخر ( كان موجبا لتوهم امكان ثبوت قسم رابع ) قد اختاره في بدائعه وبذل جهده لاثباته ( وهو ان يكون الوضع خاصا ) من اجل ما هو المحلوظ له ابتداء ( مع كون الموضوع له عاما ) حيث إنه الذي انتهى امر الوضع اليه ( مع أنه )