نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 16
بل يعم غيرها ، وان كان المهم معرفة أحوال خصوصها كما لا يخفى ، ويؤيد ذلك تعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة للاستنباط الأحكام الشرعية وان كان الأولى تعريفه بأنه : صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن ان تقع في طريق استنباط الاحكام ، والخاص ، والمطلق والمقيد ، وغير ذلك ، فان هذه الأبحاث أبحاث كلية لا تختص بما ورد في واحد من الأدلة ( بل ) يبحث عنها على كليتها و ( يعم ) البحث الأدلة الأربعة و ( غيرها وان كان المهم ) في هذه المباحث ( معرفة أحوال خصوصها ) اي خصوص الأدلة ( كما لا يخفى ) فظهر مما ذكرنا : ان موضوع علم الأصول ليس هو خصوص الأدلة الأربعة بل هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله ، ( ويؤيد ذلك ) اي كونه كليا كذلك [ تعريف علم الأصول ] ( تعريف ) علم ( الأصول بأنه العلم بالقواعد ) الكلية ( الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية ) وجه التأييد هو : أن المستفاد من التعريف ان كل قاعدة لها دخل في استنباط الحكم الشرعي فهي من المسائل الأصولية سواء أكان البحث فيها عن عوارض الأدلة أم لم يكن ( وان كان الأولى تعريفه بأنه : صناعة ) نظرية ( يعرف بها القواعد ) الكلية ( التي يمكن ان تقع في طريق استنباط الاحكام ) الكلية ، واستخراجها عن أدلتها ، إما جزما كمباحث الملازمات العقلية ، واما بالتعبد كمباحث الالفاظ ، ومباحث حجية الامارات ، والنكتة في التعبير بالامكان هو انه لا يلزم فعلية وقوعها في طريق الاستنباط ، بل لها هذا الشأن بالاعداد ، واما الأصول العملية فحيث انها لا نظر لها إلى الواقع ، وانما هي وظائف للجاهل بالحكم ، فلا تقع في طريق الاستنباط ، وكذلك مسالة حجية الظن على الحكومة ، فان نتيجة هذه المسألة حكم العقل بكفاية الامتثال الظني في تحصيل الامن من العقاب