تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
في الأول بآية حد السارق والسارقة والزاني والزانية . وذلك : حيث ظهر انه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس ، دلالتها على ثبوت القطع والجلد مطلقا ، ولو بعد انقضاء المبدأ مضافا إلى وضوح بطلان تعدد الوضع حسب وقوعه محكوما عليه أو به كما لا يخفى ومن مطاوي ما ذكرناه ههنا ، وفي المقدمات ظهر حال سائر الأقوال وما ذكر لها من الاستدلال ، ولا يسع المجال لتفصيلها ، ومن أراد الاطلاع عليها فعليه بالمطولات .
شرح
بالتلبس في الحال ( في الأول ) أي في المحكوم عليه ، وانه للأعم ( بآية حد السارق والسارقة و ) آية حد ( الزاني والزانية ) بتوهم ان المشتق في الآيتين قد استعمل في المعنى الأعم حيث إن السرقة والزنا يترتب عليهما الأثر بعد انقضاء المبدأ عنهما كما هو واضح لكن هذا التوهم فاسد . ( وذلك : حيث ظهر انه ) قد يكون المبدأ بمجرد صدوره علة للحكم ، ويجري العنوان على مورده بلحاظ حال التلبس ، فحينئذ ( لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس ، دلالتها ) يعني دلالة الآية ( على ثبوت القطع والجلد مطلقا ، ولو بعد انقضاء المبدأ ) هذا ( مضافا إلى وضوح بطلان ) دعوى ( تعدد الوضع حسب وقوعه محكوما عليه أو به كما لا يخفى ) فان وقوعه كذلك أمر طار ومتأخر عن الوضع ، حيث إنه يكون من شؤون الاستعمال ، فهو في حد ذاته لا بد ان يكون موضوعا بوضع ، ثم يطرأ عليه الاستعمال بنحو الحكم عليه أو به . ومن مطاوي ما ذكرناه ههنا ، وفي المقدمات ظهر حال سائر الأقوال في وضع المشتق ( وما ذكر لها من الاستدلال ) ومن النقض والابرام عليها ( ولا يسع المجال لتفصيلها ، ومن أراد الاطلاع عليها فعليه بالمطولات ) .