تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بقي أمور : الأول : ان مفهوم المشتق كما حققه المحقق الشريف في بعض حواشيه بسيط منتزع عن الذات ، باعتبار تلبسها بالمبدأ واتصافها به غير مركب ، وقد أفاد في وجه ذلك : ان مفهوم « الشيء » لا يعتبر في مفهوم « الناطق » - مثلا - وإلا لكان العرض العام داخلا في الفصل ولو اعتبر فيه ما صدق عليه الشيء انقلبت مادة الامكان الخاص ضرورة فان الشيء الذي له الضحك هو الانسان .
شرح
لكن ( بقي ) في المقام ( أمور ) ستة ينبغي التنبيه عليها ( « الأول »

[ بساطة مفهوم المشتق ]

ان مفهوم المشتق على ما حققه المحقق ) السيد ( الشريف في بعض حواشيه ) على شرح المطالع ( بسيط منتزع عن الذات ، باعتبار تلبسها بالمبدأ واتصافها به ) وانه ( غير مركب ) من الذات والمبدأ اللذين هما منشأ الانتزاع ( وقد أفاد في وجه ذلك : ) انه لو كان مركبا منهما فاما ان يراد من الذات مفهومه المساوق لمفهوم « الشيء » فذلك غير صحيح حيث ( ان مفهوم « الشيء » لا ) يمكن ان ( يعتبر في مفهوم « الناطق - مثلا - » وإلا لكان العرض العام ) الذي هو مفهوم « الشيء » ( داخلا في الفصل ) فان الناطق حينئذ يكون معناه شيء ثبت له النطق ، والشيء أمر عرضي ، فيلزم دخول العرضي في الفصل المقوم للذات وهو مستحيل ( ولو اعتبر فيه ) أي في مفهوم المشتق ، ومنه لفظ الناطق في محل كلامه ( ما صدق عليه الشيء ) من الذوات الجوهرية أو العرضية ( انقلبت مادة الامكان الخاص ) إلى ( ضرورة ) يعني لزم انقلاب القضية الممكنة الخاصة إلى القضية الضرورية ( فان الشيء الذي له الضحك ) في قولك : الانسان ضاحك ليس ( هو ) إلا ( الانسان ) فيرجع الأمر في هذه القضية إلى ثبوت