ليس بفصل حقيقي ، بل لازم ما هو الفصل ، واظهر خواصه وانما يكون فصلا مشهوريا منطقيا ، يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه ، بل لا يكاد يعلم كما حقق في محله .
ولذا ربما يجعل لازمان مكانه إذا كانا متساويي النسبة اليه كالحساس والمتحرك بالإرادة في الحيوان .
وعليه فلا بأس بأخذ مفهوم « الشيء » في مثل « الناطق » فإنه وان كان عرضا عاما لا فصلا ،
شرح
ليس بفصل حقيقي ) للانسان ( بل لازم ما هو الفصل ، واظهر خواصه ) ويكون بالنسبة إلى الانسان من الاعراض الخاصة ( وانما يكون ) الناطق ( فصلا مشهوريا منطقيا ) اصطلاحيا ( يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم ) الفصل الحقيقي أحد سوى علام الغيوب ( كما حقق في محله ) فان الإحاطة بحقائق الأشياء ، على ما هي عليها ، انما يختص بخالقها ، أو أو بمن علمه اللّه تعالى . واما سائر البشر فلم يؤتوا من العلم إلا قليلا ، وذلك باعتبار اللوازم والملزومات والآثار ونحوها .
وبالجملة ان ما يذكر في المنطق من الفصول ليس فصلا حقيقيا ، وانما هو في الحقيقة لازم الفصل ( ولذا ربما يجعل لازمان مكانه ) أي مكان الفصل الحقيقي ( إذا كانا متساويي النسبة اليه ) بحسب الصدق بحيث كلما صدق أحدهما صدق الآخر ( كالحساس والمتحرك بالإرادة في الحيوان ) فيقال في تعريفه : إنه جسم نام حساس . أو يقال : انه جسم نام متحرك بالإرادة . فلو كان هذان من الفصول الحقيقية لزم ان يكون لشيء واحد فصلان وهو محال .
( وعليه فلا بأس بأخذ مفهوم « الشيء » في مثل « الناطق » ) ولا يلزم منه محذور ابدا ( فإنه وان كان ) مفهوم الشيء ( عرضا عاما لا فصلا