إذا عرفت هذا فنقول : ان الاستدلال بهذا الوجه المذكور انما يتم لو كان اخذ العنوان في الآية الشريفة على النحو الأخير ، ضرورة انه لو لم يكن المشتق للأعم لما تم بعد عدم التلبس بالمبدأ ظاهرا حين التصدي ، فلا بد ان يكون للأعم ليكون حين التصدي - حقيقة - من الظالمين ، ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم .
واما إذا كان على النحو الثاني ، فلا كما لا يخفى .
ولا قرينة على أنه على النحو الأول لو لم نقل بنهوضها على النحو الثاني
شرح
( إذا عرفت هذا فنقول : ان الاستدلال ) للأعم ( بهذا الوجه المذكور ) في تقريب الاستدلال ( انما يتم لو كان اخذ العنوان في الآية الشريفة ) مبتنيا ( على النحو الأخير ) بمعنى : انه لا ينال العهد من كان متصفا بالظلم ، في ظرف يترقب فيه نيل العهد ، والوجه في توقف الاستدلال المذكور على ذلك واضح ( ضرورة انه لو لم يكن المشتق ) موضوعا ( للأعم لما تم ) الاستدلال ( بعد ) اظهارهم التوبة في لسانهم وكونهم محكومين بالاسلام ، لما يرى فيهم من ( عدم التلبس بالمبدأ ظاهرا حين التصدي ) للخلافة ( فلا بد ان يكون للأعم ليكون ) أولئك المتصدين ( حين التصدي حقيقة من الظالمين ولو ) كان قد ( انقضى عنهم التلبس بالظلم والشرك ) في مرحلة الظاهر
( واما إذا كان ) العنوان في الآية الشريفة ( على النحو الثاني فلا ) يتم الاستدلال المذكور لاثبات الوضع للأعم ( كما لا يخفى ) فإنه كان قد قد جرى عليهم عنوان « الظالم » في حال التلبس ، وان الظلم بحدوثه ولو آنا ما علة لعدم نيل العهد إلى الأبد .
( ولا قرينة على أنه على النحو الأول ) من هذين النحوين وفي بعض النسخ المصححة : « على النحو الأخير » وفي فوائده « قدس سره » أيضا « على النحو الأخير » ( لو لم نقل بنهوضها على النحو الثاني ) من هذين