فان الآية الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة والخلافة ، وعظم خطرها ورفعة محلها ، وان لها خصوصية من بين المناصب الآلهية ، ومن المعلوم ان المناسب لذلك هو ان لا يكون المنقمص بها متلبسا بالظلم أصلا كما لا يخفى
ان قلت : نعم ولكن الظاهر أن الامام « عليه السلام » انما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا ، لا بقرينة المقام مجازا ، فلا بد ان يكون للأعم وإلا لما تم .
قلت : لو سلم لم يكن يستلزم جري المشتق على النحو الثاني كونه مجازا ، بل يكون حقيقة أو كان بلحاظ .
شرح
القسمين ، وهو كفاية الجري بمجرد التلبس بالمبدأ ولو آنا ما ( فان الآية الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة والخلافة وعظم خطرها ورفعة محلها ) ومنزلتها ( وان لها خصوصية ) ومزية ( من بين المناصب الآلهية ، ومن المعلوم ان المناسب لذلك ) المقام ( هو ان لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم أصلا ) ولو في آن من الآنات مدة عمره ( كما لا يخفى ) .
( ان قلت : نعم ) الأمر كما ذكر ( ولكن الظاهر أن الامام « عليه السلام » انما استدل ) بظاهر الآية المباركة و ( بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا ) يعني بما للعنوان من الظهور الوضعي ( لا ) بما له من المعنى ( بقرينة المقام ) الذي هو في مقام بيان جلالة قدر الإمامة ليكون الاستعمال ( مجازا فلا بد ان يكون ) العنوان موضوعا ( للأعم وإلا لما تم ) الاستدلال
( قلت : لو سلم ) ان الاستدلال انما هو بظاهر الآية المباركة مع قطع النظر عن رعاية جلالة الإمامة لكنه ( لم يكن يستلزم جري المشتق على النحو الثاني ) من الانحاء الثلاثة التي ذكرناها للأوصاف العنوانية ( كونه ) مستعملا ( مجازا ، بل يكون ) مستعملا ( حقيقة لو كان ) الجري ( بلحاظ