تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
حال التلبس كما عرفت ، فيكون معنى الآية - واللّه العالم - : من كان ظالما ولو آنا ما في الزمان السابق لا ينال عهدي إياه أبدا ، ومن الواضح ان إرادة هذا المعنى لا يستلزم الاستعمال لا بلحاظ حال التلبس . ومنه قد انقدح : ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به ، باختيار عدم الاشتراط .
شرح
حال التلبس كما عرفت ) فيما تقدم من صحة استعمال المشتق في حال الانقضاء حقيقة بلحاظ حال التلبس ( فيكون معنى الآية ) الشريفة ( - واللّه العالم - من كان ظالما ولو آنا ما في الزمان السابق ) بحيث يصدق عليه الظالم بالحمل الشايع ( لا ينال عهدي إياه أبدا ) ولو بعد انقضاء ظلمه ( ومن الواضح ان إرادة هذا المعنى لا يستلزم ) ان يكون ( الاستعمال ) بلحاظ حال الانقضاء ( لا بلحاظ حال التلبس ) كي يكون الاستعمال مجازيا . وممن تنبه لما ذكرناه في المقام - من صحة الاستدلال بالآية المباركة على عدم لياقة أولئك الثلاثة للخلافة عن الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله والاتصاف بهذا المنصب الآلهي ، حتى بناء على كون المشتق موضوعا لخصوص المتلبس - الفخر الرازي في تفسيره ، فإنه - بعد ما ذكر : ان الاستدلال المزبور مبنى على وضع المشتق للأعم ، ومنعه - قال ما حاصله : « ان من تلبس بالظلم ، وعبد الصنم في زمان ، يصدق عليه حين تلبسه انه لا ينال عهد اللّه ، فيتم الاستدلال المزبور » . فقد تحصل مما ذكرناه : ان الاتصاف بالمبدأ ، في مثل هذه الأوصاف يكفي في ثبوت الحكم ، وفي بقائه بعد زوال المبدأ أيضا . ( ومنه قد انقدح : ) ضعف ( ما في الاستدلال على التفصيل ) في محل البحث ( بين المحكوم عليه والمحكوم به ، باختيار عدم الاشتراط )