تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
واما ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز - إذا دار الأمر بينهما لأجل الغلبة فممنوع لمنع الغلبة - أولا - ومنع نهوض حجة على الترجيح بها - ثانيا . واما الأصل العملي فيختلف في الموارد ، فأصالة البراءة في مثل « أكرم كل عالم » يقتضي عدم وجوب اكرام ما انقضى عنه المبدأ قبل الايجاب .
شرح
( واما ) المصير إلى وضعه للأعم من باب ( ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز ) فإنه لو قيل بوضعه لخصوص المتلبس يلزم ان يكون استعماله في المنقضي عنه مجازا ، بخلاف القول بوضعه للأعم ، فإنه يكون استعماله فيهما على نحو الحقيقة ، فان كليهما فردان له . ففيه : ان الترجيح كذلك - وان قيل به - فيما ( إذا دار الأمر بينهما ) لكنه فاسد ، فإنه ان كان ذلك لمجرد الاستحسان ، فلا موقع له في اثبات الوضع مضافا إلى أن المشترك المعنوي انما يكون استعماله في فرديه على نحو الحقيقة ، إذا لم يلحظ خصوصيتهما ، مع أنه ربما تمس الحاجة به فيكثر المجاز ، وان كان ذلك ( لأجل الغلبة ) أي غلبة المشترك المعنوي بالإضافة إلى الحقيقة والمجاز ( فممنوع ) صغرى وكبرى ( لمنع الغلبة أولا ) لو لم يكن الأمر على العكس ، فان كلام العرب مشحون بالمجاز ( ومنع ) نهوض حجة على الترجيح بها ) أي بالغلبة على تقدير تسليمها ( ثانيا ) . ( واما ) اجراء ( الأصل العملي فيختلف في المورد ، فأصالة البراءة ) توافق عملا مع القول بالوضع للمتلبس ( في مثل « أكرم كل عالم » ) حيث إنه ( يقتضي عدم وجوب اكرام ما انقضى عنه المبدأ قبل الايجاب ) فإنه يدور الأمر بين الأقل والأكثر ، والمتيقن وجوب اكرام من هو متلبس بالمبدأ بالفعل ، والزائد عليه أعني من قد انقضى عنه ، يشك في وجوب
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 152 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )