تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كما أن قضية الاستصحاب وجوبه لو كان الايجاب قبل الانقضاء . فإذا عرفت ما تلونا فاعلم : ان الأقوال في المسألة وان كثرت إلا انها حدثت بين المتأخرين ، بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدمين لأجل توهم اختلاف المشتق باختلاف مباديه في المعنى .
شرح
اكرامه ، فينفى بالأصل ( كما أن قضية الاستصحاب ) توافق عملا مع القول بالوضع للأعم ، حيث إنه يقتضى ( وجوبه ) أي وجوب الاكرام ( لو كان الايجاب قبل الانقضاء ) فان من انقضى عنه كان وجوب اكرامه سابقا متيقنا ، والآن يشك في بقائه وارتفاعه فيستصحب ، ولا يخفى ان في مثله يشكل جريان الاستصحاب ، إذ الشخص بما هو هو لم يكن يجب اكرامه ، بل بما له من الوصف العنواني ، فكأن الموضوع هو ذلك ، ومع الشك في صدقه - ولو لأجل الشك في الموضوع له كما هو المفروض - لا يكون موضوع المستصحب محرزا ، ولا بد من احرازه في جريانه . ( فإذا عرفت ما تلونا ) عليك من الأمور ( فاعلم أن الأقوال في ) هذه ( المسألة وان كثرت ) على انحاء مختلفة ( إلا انها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ) المسألة ( ذات قولين بين المتقدمين ) : قول بوضعه لخصوص المتلبس مطلقا ، وقول بوضعه للأعم منه ومن المنقضى عنه ، وانما نشأت هذه التفاصيل والأقوال ( لأجل توهم اختلاف ) مفاد هيئة ( المشتق باختلاف مباديه في المعنى ) فاختلط ما كان مبدؤه « ملكة » و « حرفة » بما كان مبدؤه « بالفعل » ولذا استدل القائل بالأعم ، بصدق « المجتهد » و « التاجر » على من لا يشتغل بالاستنباط ، والتجارة فعلا ، مع الغفلة عن أن المبدأ فيهما ملكة وحرفة ، وانقضاء المبدأ ههنا باعتبار ذهاب الملكة