تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الحال أو الاستقبال . ضرورة ان المراد : الدلالة على أحدهما بقرينة . كيف لا وقد اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال . لا يقال : يمكن ان يكون المراد بالحال في العنوان زمانه كما هو الظاهر منه عند اطلاقه ، وادعى انه الظاهر في المشتقات ، اما لدعوى الانسباق من الاطلاق أو بمعونة قرينة الحكمة . لأنا نقول : هذا الانسباق وان كان مما لا ينكر .
شرح
الحال أو الاستقبال ) كما ذكره ابن مالك بقوله : « كفعل اسم فاعل في العمل » « ان كان عن مضيه بمعزل » . ( ضرورة ان المراد ) من هذا الاشتراط هو ( الدلالة على أحدهما بقرينة ) خارجية لا بنفسه و ( كيف لا ) يكون المراد ذلك ( وقد اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال ) فان هذا الاتفاق ينافي إرادة دلالة اسم الفاعل على الاستقبال بنفسه ومن دون قرينة . ( لا يقال : يمكن ان يكون المراد بالحال ) المذكور ( في العنوان زمانه ) كما هو المحكى عن الفاضل القمي « قدس سره » و ( كما هو الظاهر منه ) أي من لفظ الحال ( عند اطلاقه وادعى ) أيضا ( انه الظاهر في المشتقات اما لدعوى الانسباق من الاطلاق ) أي انصرافه عند اطلاقه إلى زمان الحال ( أو بمعونة قرينة الحكمة ) إذ لو أراد المتكلم غير زمان الحال للزم التصريح به أو إقامة الدليل عليه ، وحيث لم يكن شيء من ذلك ، فقد أراد زمان الحال ، وهو لا يحتاج إلى مؤنة نصب الدليل عليه . ( لأنا نقول : هذا الانسباق ) والظهور ( وان كان مما لا ينكر ) فإنك إذا سمعت قائلا يقول زيد مسافر ، أو زيد قادم إلى البلد ، ونحو
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 150 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )