الحال أو الاستقبال .
ضرورة ان المراد : الدلالة على أحدهما بقرينة . كيف لا وقد اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال .
لا يقال : يمكن ان يكون المراد بالحال في العنوان زمانه كما هو الظاهر منه عند اطلاقه ، وادعى انه الظاهر في المشتقات ، اما لدعوى الانسباق من الاطلاق أو بمعونة قرينة الحكمة .
لأنا نقول : هذا الانسباق وان كان مما لا ينكر .
شرح
الحال أو الاستقبال ) كما ذكره ابن مالك بقوله :
« كفعل اسم فاعل في العمل » « ان كان عن مضيه بمعزل » .
( ضرورة ان المراد ) من هذا الاشتراط هو ( الدلالة على أحدهما بقرينة ) خارجية لا بنفسه و ( كيف لا ) يكون المراد ذلك ( وقد اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال ) فان هذا الاتفاق ينافي إرادة دلالة اسم الفاعل على الاستقبال بنفسه ومن دون قرينة .
( لا يقال : يمكن ان يكون المراد بالحال ) المذكور ( في العنوان زمانه ) كما هو المحكى عن الفاضل القمي « قدس سره » و ( كما هو الظاهر منه ) أي من لفظ الحال ( عند اطلاقه وادعى ) أيضا ( انه الظاهر في المشتقات اما لدعوى الانسباق من الاطلاق ) أي انصرافه عند اطلاقه إلى زمان الحال ( أو بمعونة قرينة الحكمة ) إذ لو أراد المتكلم غير زمان الحال للزم التصريح به أو إقامة الدليل عليه ، وحيث لم يكن شيء من ذلك ، فقد أراد زمان الحال ، وهو لا يحتاج إلى مؤنة نصب الدليل عليه .
( لأنا نقول : هذا الانسباق ) والظهور ( وان كان مما لا ينكر ) فإنك إذا سمعت قائلا يقول زيد مسافر ، أو زيد قادم إلى البلد ، ونحو