نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 155
وصحة السلب مطلقا عما انقضى عنه كالمتلبس به في الاستقبال ، وذلك لوضوح ان مثل القائم ، والضارب ، والعالم ، وما يرادفها من سائر اللغات لا يصدق على من لم يكن متلبسا بالمباديء ، وان كان متلبسا بها قبل الجري والانتساب ويصح سلبها عنه . كيف وما يضادها بحسب ما ارتكز من معناها في الأذهان يصدق عليه ضرورة صدق « القاعد » عليه في حال تلبسه بالقعود بعد انقضاء تلبسه بالقيام مع وضوح التضاد بين القاعد والقائم . [ صحة السلب عما انقضى عنه ] ( و ) الثاني : ( صحة السلب مطلقا ) أي بما له من المعنى من غير تقييده بحصة خاصة ( عما انقضى عنه ) المبدأ . فصحة السلب يدل على أنه ليس من مصاديق المشتق بما له من المعنى ، ولو كان موضوعا للأعم لما صح ذلك ، وبالجملة المنقضى عنه ( كالمتلبس به في الاستقبال ) في صحة السلب ( وذلك لوضوح ان مثل القائم والضارب والعالم ) والضاحك والباكي ( وما يرادفها من سائر اللغات ) انما يحمل على الواجد للمبدأ ، والمتلبس به و ( لا يصدق ) بالحمل الشائع ( على من لم يكن متلبسا بالمباديء ) في الحال ( وان كان متلبسا بها قبل الجري والانتساب ) وقد انقضى عنه ( ويصح سلبها عنه ) . ( كيف ) يصدق المشتق على غير المتلبس ( و ) الحال ان ( ما يضادها ) من العناوين الاشتقاقية المأخوذة من المبادئ المتضادة ( بحسب ما ارتكز من معناها في الأذهان يصدق عليه ) بلا ريب ولا اشكال سواء أكان بنحو الحمل أو الاتصاف ( ضرورة صدق ) عنوان ( القاعد عليه في حال تلبسه بالقعود بعد انقضاء تلبسه بالقيام ) وكذا صدق الأسود عليه بعد انقضاء تلبسه بالبياض ( مع وضوح التضاد بين القاعد والقائم )