تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إلا انهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق ، لا تعيين ما يراد بالقرينة منه . « سادسها » - انه لا أصل في هذه المسألة يعول عليه عند الشك . واصالة عدم ملاحظة الخصوصية - مع معارضتها باصالة عدم ملاحظة العموم - لا دليل على اعتبارها في تعيين الموضوع له .
شرح
ذلك يتبادر تلبسه بالمبدأ في زمان الحال ( إلا انهم في هذا العنوان ) المبحوث عنه ( بصدد تعيين ما وضع له المشتق ) بحسب معناه الافرادي ( لا تعيين ما يراد بالقرينة منه ) في الكلام التركيبي .

[ لا أصل في المسالة ]

( « سادسها » - انه لا ) يمكن المصير إلى وضع المشتق للأعم ، أو لخصوص المتلبس إلا بإقامة الدليل ، وإلا فليس في البين ( أصل ) عقلائي ينفع ( في هذه المسألة ) بحيث ( يعول عليه عند الشك ) في كيفية الوضع ( و ) توهم ان مقتضى ( اصالة عدم ملاحظة ) الواضع ( الخصوصية ) يعني خصوصية التلبس في معنى المشتق ، توجب المصير إلى كونه موضوعا للأعم ، فاسد ، فإنها ( - مع معارضتها باصالة عدم ملاحظة ) الواضع ( العموم ) أي المعني الجامع بين المتلبس والمنقضى عنه ، فان كلا من المعنيين مستقل في الملاحظة ، ومسبوق بالعدم ، وليس المتلبس كالأكثر بالإضافة إلى الأقل ، حتى يؤخذ بالمتيقن وينفى الزائد باصالة عدمه ، وعلى تقدير التسليم ( - لا دليل على اعتبارها ) لا من الشرع ولا من العقلاء ( في تعيين الموضوع له ) فان استصحاب عدم لحاظ الخصوصية في مقام الوضع لا يترتب عليه الوضع للأعم ، إلا على القول بحجية الأصل المثبت ، ولا نقول بها ، واما العقلاء فإنهم انما يجرون أصل العدم في احراز المراد ولم يعهد منهم الاستناد اليه في اثبات الوضع .