تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وقد بيناه في « الفوائد » بما لا مزيد عليه . إلا انك عرفت فيما تقدم عدم الفرق فيما بينه وبين الاسم ، بحسب المعنى ، وانه فيهما ما لم يلحظ فيه الاستقلال بالمفهومية ولا عدم الاستقلال بها ، وانما الفرق هو انه وضع ليستعمل وأريد منه معناه حالة لغيره ، وبما هو في الغير .
شرح
معنى في نفسه ، فالمعنيان متغايران في نفسيهما ( وقد بيناه في ) كتابنا ( « الفوائد » ) استطرادا للبحث عن المشتق ( بما لا مزيد عليه ) . وملخص ذلك : أن الموجود الذهني تارة يكون موجودا فيه في نفسه ومدركا بحياله وعلى استقلاله ، وأخرى يكون موجودا في غيره ومتصورا بتبعه ومدركا على أنه من خصوصياته وأحواله ، والأول هو المعنى الاسمي ، والثاني هو المعنى الحرفي . والفرق بين المعنيين في الوجود الذهني - اعني به اللحاظ - هو الفرق بين الموجودين الخارجيين الذين يكون أحدهما موجودا في نفسه كالجواهر ، والاخر موجودا في غيره كالاعراض ( - الا انك عرفت فيما تقدم ) بطلان ذلك و ( عدم الفرق فيما بينه وبين الاسم بحسب المعنى ) الذي هو الموضوع له ( وانه فيهما ما ) أي معنى ( لم يلحظ فيه ) شيء لا ( الاستقلال بالمفهومية ولا عدم الاستقلال بها ) فاللحاظ خارج عن حريم المعنى في الحروف ، كما هو خارج عنه في الأسماء ( وانما الفرق ) بينهما ( هو انه ) أي الحرف ( وضع ليستعمل و ) قد ( أريد منه معناه ) غير مستقل بل ( حالة لغيره ، وبما هو في الغير ) مثلا كلمة « من » موضوعة لمعنى « الابتداء » الذي هو معنى عرضى موجود في نفسه لغيره ، كما أن لفظ « الابتداء » أيضا موضوع لذلك ، لكن الواضع جعل العلقة الوضعية بين كلمة « من » وذلك المعنى ، فيما إذا كان المعنى
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 141 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )