تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ويؤيده ان المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال ، ولا معنى له إلا أن يكون له خصوص معنى صح انطباقه على كل منهما ، لا انه يدل على مفهوم زمان يعمهما ، كما أن الجملة الاسمية كزيد ضارب يكون لها معنى صح انطباقه على .
شرح
فإذا كان الفاعل زمانيا انطبق قهرا على الزمان الماضي بالإضافة إلى الحكاية عنه ، فان تحقق الحدث وفعليته من الفاعل الزماني يلازم ثبوته ، ولو في آن متقدم على إخباره . ومفاد هيئة المضارع هي « الحكاية عن النسبة التلبسية حال التكلم أو بعده » فإذا كان الفاعل زمانيا ينطبق قهرا على الأعم من الحال أو الاستقبال ، فان تلبس الزماني بوقوع الحدث حال التكلم أو بعده يلازم ثبوته في زمان الحال أو الاستقبال . ( ويؤيده ) أي يؤيد عدم دلالة الفعل على الزمان بالوضع ذهاب النحاة إلى ( ان المضارع يكون مشتركا معنويا ) لا مشتركا لفظيا ( بين الحال والاستقبال ) وذلك لصحة قولنا : « زيد يكرم الآن وغدا » ولو كان الاشتراك لفظيا لما صح ذلك ، حيث يلزم منه استعمال المشترك في أكثر من معنى ( و ) الاشتراك المعنوي في المقام ( لا معنى له الا ان يكون له ) أي للفعل المضارع ( خصوص معنى ) جامع قد ( صح انطباقه على كل منهما ) أي من الزمانين ( لا انه يدل على مفهوم زمان ) قد اعتبر بنحو ( يعمهما ) اعني الجامع العرضي مثل مفهوم غير الماضي أو أحد الزمانين من الحال أو الاستقبال ، إذ من الواضح عدم أخذ هذا الجامع العرضي في مدلول الفعل ( كما أن الجملة الاسمية ) القابلة للتقييد بالمضي والحال ، والاستقبال ( كزيد ضارب ) ونحوه مما يشتمل على التلبس بالمبدأ الحدثي ( يكون لها معنى صح انطباقه ) حسب كونه امرا زمانيا ( على