تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
على كثيرين ، ومقيدا باللحاظ الاستقلالي أو الآلي ، كلي عقلي وان كان بملاحظة ان لحاظه وجوده ذهنا كان جزئيا ذهنيا ، فان الشئ ما لم يتشخص لم يوجد ، وان كان بالوجود الذهني فافهم وتأمل فيما وقع في المقام من من الاعلام من الخلط والاشتباه وتوهم كون الموضوع له أو المستعمل فيه في الحروف خاصا بخلاف ما عداه فإنه عام . وليت شعري ان كان قصد الآلية فيها موجبا .
شرح
على كثيرين و ) باعتباره ( مقيدا باللحاظ الاستقلالي ، أو الآلي كلي عقلي ) أي أمر عقلي ، موطنه العقل ، وليس مراده : الكلي المقابل للمنطقي ، والطبيعي ، ( وان كان بملاحظة ان لحاظه ) في الذهن هو ( وجوده ذهنا كان جزئيا ذهنيا ) نظير الجزئي الخارجي ( فان ) المدار في كون المعنى جزئيا هو : تقييده بالوجود بنحو « خروج القيد » و « دخول التقيد » ولا يفرق في ذلك ، بين ان يكون الوجود خارجيا أو ذهنيا ، فلا محالة يكون المعنى بلحاظ هذا التقيد جزئيا ومشخصا ، حيث إن ( الشئ ما لم يتشخص لم بوجد ) فالموجود لا مناص من أن يكون متشخصا ، وقد فسر المصنف « رحمه اللّه » هذه العبارة في « فوائده » بقوله : « المراد : ان الشئ لا يكاد يوجد بوجود ما لم يتشخص بالمشخصات الحسية . . . الخ » فالتشخص يوجب جزئية المعنى ( وان كان ) الموجود موجودا ( بالوجود الذهني فافهم وتأمل فيما وقع في المقام من الاعلام ) في بيان الفرق بين الحرف والاسم ( من الخلط والاشتباه وتوهم كون ) الوضع عاما و ( الموضوع له أو المستعمل فيه في الحروف خاصا بخلاف ما عداه فإنه ) أي الموضوع له ( عام ) كما أن الوضع كذلك . ( وليت شعري ان كان قصد الآلية فيها ) أي في الحروف ( موجبا