تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لكون المعنى جزئيا ، فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه موجبا له ؟ وهل يكون ذلك الا لكون هذا القصد ليس مما يعتبر في الموضوع له ولا المستعمل فيه ، بل في الاستعمال ، فلم لا يكون فيها كذلك ؟ كيف والا لزم ان يكون معاني المتعلقات غير منطبقة على الجزئيات الخارجة لكونها على هذا كليات عقلية ، والكلي العقلي لا موطن له إلا الذهن . فالسير ، والبصرة ، والكوفة في : « سرت من البصرة إلى الكوفة » لا يكاد يصدق على السير والبصرة والكوفة ،
شرح
لكون المعنى جزئيا ، فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه ) أي فيما عداه ( موجبا له ) أي لكون المعنى جزئيا ( وهل يكون ذلك ) أي عدم ايجاد جزئية المعنى هناك ( إلا لكون هذا القصد ) الاستقلالي ( ليس مما يعتبر في الموضوع له ولا ) في ( المستعمل فيه بل ) انما يعتبر ( في ) مقام ( الاستعمال ؟ فلم لا يكون فيها ) أي في الحروف ( كذلك ؟ ) أي غير معتبر فيها ، بل في مقام الاستعمال فقط و ( كيف ) لا يكون قصد المعنى خارجا عن حريم المعنى ( والا لزم ان يكون معاني المتعلقات ) كالسير ، والبصرة ، والكوفة ، في قولك : « سرت من البصرة إلى الكوفة » ( غير منطبقة على الجزئيات الخارجة ) سواء كانت في حيز الاخبار ، أو الانشاء ( لكونها على هذا ) أي على تقدير تقيدها باللحاظ الآلي ( كليات عقلية ) أي أمور كلية متعلقة ( والكلي العقلي ) بما انه مقيد بالتعقل ( لا موطن له إلا الذهن ) ولا يعقل ان يوجد بما هو كذلك في الخارج ( فالسير ، والبصرة ، والكوفة ، في ) ما أخبرت بقولك : ( « سرت من البصرة إلى الكوفة » ) أو أمرت غيرك بقولك : « سر من البصرة إلى الكوفة » ونحو ذلك ( لا يكاد يصدق ) وينطبق ( على السير ، والبصرة والكوفة )
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 144 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )