تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
يكون في الماضي مستقبلا حقيقة وفي المضارع ماضيا كذلك ، وانما يكون ماضيا أو مستقبلا في فعلهما بالإضافة ، كما يظهر من مثل قوله : « يجيئني زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيام » وقوله : « جاء زيد في شهر كذا وهو يضرب في ذلك الوقت أو فيما بعده مما مضى » فتأمل جيدا . ثم - لا بأس بصرف عنان الكلام ، إلى بيان ما به تمايز الحرف عما عداه بما يناسب المقام ، لأجل الاطراد في الاستطراد ، في تمام الاقسام فاعلم أنه - وان اشتهر بين الاعلام ان الحرف ما دل على معنى في غيره
شرح
يكون ) الزمان ( في ) الفعل ( الماضي مستقبلا حقيقة ) بالنسبة إلى زمان النطق ( وفي المضارع ماضيا كذلك ) أي حقيقة بالنسبة إلى زمان التكلم والنطق ( وانما يكون ماضيا أو مستقبلا في فعلهما بالإضافة ) إلى مدلول كلام اخر ( كما يظهر من مثل قوله يجيئني زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيام ) ومن ذلك كلما يتضمن الاخبار بشيء فيما يأتي مع الحكاية عن تحقق مقدمته قبله ( وقوله جاء زيد في شهر كذا وهو يضرب في ذلك الوقت أو فيما بعده مما مضى ) وأنت ترى ان زمان الضرب في المثال الأول لم يتحقق بعد وفي المثال الثاني قد تحقق وانصرم ( فتأمل جيدا ) . ( ثم - لا بأس بصرف عنان الكلام ، إلى بيان ما به تمايز الحرف عما عداه ) من الاسم والفعل ( بما يناسب المقام لأجل الاطراد في الاستطراد في تمام الاقسام ) لأنه « قدس سره » كان بصدد بيان وجه خروج الافعال عن حريم النزاع ، فبيان ان الزمان ليس جزء من مدلول الفعل استطراد في الكلام ، ثم بيان الفرق بين الاسم والحرف ، اطراد في الاستطراد ، ( فاعلم أنه - وان اشتهر بين الاعلام ) بل ربما أرسلوه ارسال المسلمات ( ان الحرف ما دل على معنى في غيره ) وان الاسم ما دل على