تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كل واحد من الأزمنة مع عدم دلالتها على واحد منها أصلا . فكانت الجملة الفعلية مثلها . وربما يؤيد ذلك ان الزمان الماضي في فعله ، وزمان الحال والاستقبال في المضارع ، لا يكون ماضيا ، أو مستقبلا حقيقة بل ربما .
شرح
كل واحد من الأزمنة ) الثلاثة ( مع عدم دلالتها ) بالوضع ( على واحد منها أصلا ) كما هو المتفق عليه عند الكل ، ولم يفرق أحد بين ما كان من الجمل مشتملا على أمر زماني وما لم يكن كذلك ، كجملة « زيد انسان » أو « الانسان حيوان ناطق » . والسر في ذلك : ان هيئة الجملة الاسمية وضعت للدلالة على النسبة الاتحادية ، من دون نظر إلى أن الاتحاد الحملي يكون في بعضها واقعا في الزمان . وبالجملة لو كانت صحة انطباق المضارع على كل من الحال والاستقبال دليلا على اخذ مفهوم أحد الزمانين في مدلوله ، لوجب الالتزام بأخذ أحد الأزمنة في مدلول الجملة الاسمية أيضا لصحة انطباقه على كل واحد من الأزمنة . ولكن الجملة الاسمية بما انها لا دلالة لها على الزمان وكان مفادها هي النسبة الاتحادية فقط ( فكانت الجملة الفعلية مثلها ) في عدم الدلالة ، ويدل على ما ذكرناه قوله السلام في رواية أبي الأسود الدئلي : « الفعل ما دل على حركة المسمى » من دون ذكر الزمان فيه . ( وربما يؤيد ذلك ) أي عدم أخذ الزمان في مدلول الفعل ( ان الزمان الماضي في فعله ) المستعمل في المحاورة ( وزمان الحال والاستقبال في المضارع ) المستعمل كذلك ( لا يكون ماضيا ، أو مستقبلا حقيقة بل ربما