إلى غيرها من نفس الزمان والمجردات .
نعم لا يبعد ان يكون لكل من الماضي والمضارع بحسب المعنى خصوصية أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي وفي الحال أو الاستقبال في المضارع فيما كان الفاعل من الزمانيات .
شرح
إلى غيرها ) أي غير الزمانيات ، ( من نفس الزمان ) نحو « انقضى زمن الشباب ، أو يأتيك زمن المشيب » ( والمجردات ) نحو « سبحت الملائكة » ونحوه ، ولا تجد فرقا في استعمال الفعل في معناه بين اسناده إلى الزماني أو إلى غيره ، ولو كان الزمان جزء مدلوله ، لكان اسناد الفعل إلى ما ذكرناه ، بل وفي مثل « خلق اللّه الأشياء » مجازا ، حيث لا يصح ذلك إلا بالتجريد عن الزمان .
( نعم لا يبعد ان يكون لكل من ) الفعل ( الماضي و ) الفعل ( المضارع بحسب المعنى خصوصية أخرى ) بعد اشتراكهما في الدلالة على وقوع المادة ( موجبة للدلالة على وقوع النسبة في ) خصوص ( الزمان الماضي في ) الفعل ( الماضي وفي ) خصوص الزمان ( الحال أو الاستقبال في ) الفعل ( المضارع فيما كان الفاعل ) المسند اليه فيهما ( من الزمانيات ) وذلك حيث لا يجوز استعمال كل منهما في موضع الآخر ، ضرورة عدم صحة ان يقال : « زيد ضرب فيما يأتي » أو « يضرب فيما مضى » ولو لم تكن في كل منهما خصوصية تبائن الخصوصية الكائنة في الآخر لجاز ذلك ، فلا بد ان يكون لكل منهما خصوصية تستلزم الدلالة على الوقوع في الماضي في الفعل الماضي ، وعلى الوقوع في الحال ، أو الاستقبال في الفعل المضارع فيما إذا اسند الفعل إلى الفاعل الزماني ، وتلك الخصوصية عبارة عن « ان مفاد هيئة الماضي هي الحكاية عن تحقق النسبة التلبسية قبل تحقق الحكاية عنه »