تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وهو اشتباه ، ضرورة عدم دلالة الامر ولا النهي عليه ، بل على انشاء طلب الفعل أو الترك ، غاية الأمر نفس الانشاء بهما في الحال كما هو الحال في الإخبار بالماضي أو المستقبل أو بغيرهما كما لا يخفى . بل يمكن منع دلالة غيرهما من الافعال على الزمان الا بالاطلاق ، والاسناد إلى الزمانيات والا لزم القول بالمجاز والتجريد عند الاسناد
شرح
والتقيد به داخلا . ( وهو اشتباه ) منهم فإنه ليس الفعل على اطلاقه كذلك ، ( ضرورة عدم دلالة ) صيغة ( الأمر ولا ) صيغة ( النهى عليه ) بوجه ( بل ) يدلان ( على انشاء طلب الفعل أو الترك ) من دون ملاحظة الزمان لا جزء ولا قيدا ( غاية الأمر ) ان ( نفس الانشاء بهما ) أي بالأمر والنهي يكون ( في ) زمان ( الحال ) قهرا حيث إن الزمان ظرف للحوادث الواقعة فيه ( كما هو الحال في الإخبار بالماضي أو المستقبل أو بغيرهما ) كالإخبار بالجملة الاسمية ، فان الإخبار هو بنفسه يكون في زمان الحال قهرا ، وان كان المخبر به امرا استقباليا ، أو واقعا فيما مضى ( كما لا يخفى ) والحاصل انه كيف يطلقون القول بدلالة الفعل على الزمان ، مع أن صيغتي الأمر والنهي لا يدلان عليه يقينا ! ( بل يمكن منع دلالة غيرهما من الافعال ) كالماضي والمضارع ( على الزمان ) أيضا حسب ما يقتضيه وضعهما فإنه لا دلالة فيهما على الزمان بوجه ( الا بالاطلاق ، والاسناد إلى الزمانيات ) فان المسند إلى الزمان يكون مثله في وقوعه في الزمان ( وإلا ) أي لو كان الفعل دالا على الزمان بوضعه ( لزم القول بالمجاز والتجريد ) عن الزمان ( عند الاسناد
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 136 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )