تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
كما وان الافعال انما تدل على قيام المبادئ بها قيام صدور أو حلول أو طلب فعلها أو تركها منها على اختلافها . « إزاحة شبهة » - قد اشتهر في ألسنة النحاة دلالة الفعل على الزمان حتى أخذوا الاقتران بها في تعريفه .
شرح
وبالجملة المناط في دخول شيء في محل النزاع : ان يدل على العنوان الإتصافي المنتزع عن الذات القابل للجري عليه ، دون ما لا يكون كذلك ، فتكون المصادر خارجة عنه ( كما وان الافعال ) تكون أيضا خارجة عنه لعدم دلالة شيء منها على ذلك ، بل ( انما تدل ) في الماضي والمضارع ( على قيام المبادئ ) المشتق منها ( بها ) أي بالذات ، سواء كان ( قيام صدور ) مثل ضرب ، ويضرب ونحوهما ( أو ) قيام ( حلول ) كما في مثل علم يعلم ونحو ذلك ( أو ) يدل كما في الأمر على ( طلب فعلها ) أي فعل تلك المبادئ ( أو ) يدل كما في النهي على طلب ( تركها منها ) أي من الذات . والحاصل : انه لا يقبل شيء من الافعال ( على اختلافها ) للدخول في حريم النزاع لما ذكرناه من المناط .

[ لا دلاله للأفعال على الزمان ]

( « إزاحة شبهة » - قد اشتهر في ألسنة ) كثير من ( النحاة ) وغيرهم ( دلالة الفعل على الزمان ) من الماضي ، والحال ، والاستقبال ، ( حتى أخذوا الاقتران بها ) اي بالدلالة على الزمان ، ( في تعريفه ) حيث قالوا : « الفعل هو ما دل على معنى في نفسه ، مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة » وقال ابن مالك :المصدر اسم ما سوى الزمان من * مدلولي الفعل كأمن من أمنفيكون الزمان أو التقيد به مدلولا تضمينا للفعل ، فإنه لا تخلو الدلالة عليه في كلامهم من أخذه بنفسه أو أخذ المتقيد به بنحو يكون القيد خارجا
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 135 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )