كما وان الافعال انما تدل على قيام المبادئ بها قيام صدور أو حلول أو طلب فعلها أو تركها منها على اختلافها .
« إزاحة شبهة » - قد اشتهر في ألسنة النحاة دلالة الفعل على الزمان حتى أخذوا الاقتران بها في تعريفه .
شرح
وبالجملة المناط في دخول شيء في محل النزاع : ان يدل على العنوان الإتصافي المنتزع عن الذات القابل للجري عليه ، دون ما لا يكون كذلك ، فتكون المصادر خارجة عنه ( كما وان الافعال ) تكون أيضا خارجة عنه لعدم دلالة شيء منها على ذلك ، بل ( انما تدل ) في الماضي والمضارع ( على قيام المبادئ ) المشتق منها ( بها ) أي بالذات ، سواء كان ( قيام صدور ) مثل ضرب ، ويضرب ونحوهما ( أو ) قيام ( حلول ) كما في مثل علم يعلم ونحو ذلك ( أو ) يدل كما في الأمر على ( طلب فعلها ) أي فعل تلك المبادئ ( أو ) يدل كما في النهي على طلب ( تركها منها ) أي من الذات . والحاصل : انه لا يقبل شيء من الافعال ( على اختلافها ) للدخول في حريم النزاع لما ذكرناه من المناط .