تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
« ثالثها » - انه من الواضح خروج الأفعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع لكونها غير جارية على الذوات .
شرح
ذاته في زمان آخر كالماء . نعم في خصوص الزمان لا يمكن بقاؤه ، ولا زوال جريانه ، الا انه لا يوجب الوضع لخصوص المتلبس ، بعد ما لم يكن الوضع مختصا به ، وبالجملة : الاشكال انما يكون فيما إذا كان وضع اسم الزمان مغايرا لوضع اسم المكان ، واما إذا كان الوضع فيهما واحدا فالاشكال مندفع من أصله ، فتدبر .

[ خروج الافعال المصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ]

( « ثالثها » - انه من الواضح خروج الافعال ) مطلقا ( و ) كذا ( المصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ) في المقام ( لكونها غير جارية على الذوات ) وتقييد المصادر في كلامه « قدس سره » بالمزيدة ، لأجل المجاراة مع ما هو المعروف بينهم من أن المصادر المجردة ليست بمشتقة ، بل هي مبادئ لها بخلاف المزيدة ، فإنها مشتقة من المجردة ، وإلا فالصحيح ان المصادر مطلقا مزيدة كانت أو مجردة مشتقة أيضا ، فان هيآتها دالة على النسبة ، وان كانت ناقصة لا تقبل السكوت عليها ، فإنها صرف إضافة العرض إلى موضوعه ، وانما الأصل هو نفس المبدأ ، أي المادة اللفظية التي تطرأ عليها الهيئآت اللفظية ، وهي تدل على صرف الحدث الذي يقبل النسب بأنواعها ، وحيث كان هذا الحدث بما انه « لا بشرط » مقسما لما في المشتقات من حصصه الملحوظة « بشرط شيء » أي المقيدة بنسب خاصة وكأنها ابعاضه المتخذة منه ، وكل واحد منها شق منه ، فلذلك سميت تلك مشتقات ، والمبدأ مشتقا منه . وبالجملة ان « المصدر » لا يعقل ان يكون بما له من الهيأة تطرأ
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 133 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )