- كما في المقام - لا يوجب ان يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام وإلا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تبارك وتعالى .
شرح
( كما في المقام ) ونظائره ( لا يوجب ان يكون وضع اللفظ بإزاء ) ذلك ( الفرد ) بخصوصه ( دون ) ذلك المفهوم ( العام ) فان الانحصار المصداقي لا يستدعى انحصار الوضع به ، وقد مثل له في علم المنطق بلفظ « الشمس » حيث ذهبوا إلى أنه موضوع لكل طبيعي ، ومصداقه منحصر في واحد ، ولا محيص عن القول بامكان ذلك ، ( وإلا لما وقع الخلاف ) بينهم ( فيما وضع له لفظ الجلالة ) اعني به كلمة « اللّه » فإنه ذهب بعض إلى كونه علم شخص له سبحانه وتعالى ، وذهب بعض إلى أنه اسم لكلى قد انحصر مصداقه فيه سبحانه وتبارك ( مع أن ) لفظ ( الواجب ) الذي هو اسم للفاعل ( موضوع للمفهوم العام ) أي الكلى ، وهو طبيعي ما انصف بوجوب الوجود ( مع انحصاره ) في الخارج ( فيه تبارك وتعالى ) فكما لا يضر الانحصار المصداقي في هذا وأمثاله بعموم المفهوم الموضوع له فكذلك في اسم الزمان .
والأصح في حل الاشكال ان يقال : ان هيئة « مفعل » كمولد ، ومقتل ، قد وضع لمفهوم ما وقع فيه المبدأ اعني به وعاء القتل ، أو الولادة أعم من الزمان والمكان ، وعدم وجود الفرد المنقضى عنه في الزمان ، وكونه منحصرا في المتلبس منه لا يضر بعموم المفهوم الشامل للمكان الذي يوجد فيه كلا الفردين ، اعني المتلبس به والمنقضى عنه ، وهذا نظير لفظ « الجاري » فإنه موضوع لذات متلبس بالجريان أو الأعم منه ومن المنقضي ومن الممكن اتصاف شيء بالجريان في زمان ، وزوال الوصف عنه مع بقاء