نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 131
« ثانيها » : قد عرفت انه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات ، الا انه ربما يشكل بعدم امكان جريانه في اسم الزمان لان الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم فكيف يمكن ان يقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعم المتلبس به في المضي . ويمكن حل الاشكال بأن انحصار مفهوم عام بفرد . [ تحرير محل النزاع ] ( « ثانيها » : قد عرفت ) في الأمر الأول من هذا المبحث ( انه لا وجه لتخصيص النزاع ) في المقام ( ببعض المشتقات الجارية على الذوات ) بنحو الحمل أو التوصيف كاسم الفاعل وما بمعناه واسم المفعول بل لا بد من تعميمه لجميع المشتقات ( إلا أنه ربما يشكل ) هذا التعميم ( بعدم امكان ) عموم النزاع و ( جريانه في اسم الزمان لان الذات ) المتلبسة بالمبدأ ( فيه وهي الزمان بنفسه ) غير باقية فان لفظ « مولد » مثلا موضوع للزمان الذي وقعت فيه الولادة ، وقد انعدم ذلك ، وما يكون بعد الولادة هو زمان آخر فأين الذات التي تقبل ان يجري العنوان عليه بعد انقضاء المبدأ ، حيث إن الزمان ( ينقضي ) مع انقضاء المبدأ ( وينصرم ) مع انصرامه ( فكيف يمكن ان يقع النزاع في أن الوصف ) العنواني الذي هو على هيئة مفعل مثلا ( الجاري عليه ) أي على الزمان ( حقيقة في خصوص المتلبس ) منه ( بالمبدأ في الحال أو ) حقيقة ( فيما ) يجمع بينهما و ( يعم المتلبس به في المضي ) اعني به المنقضى عنه بالفعل هذا . ( ويمكن حل الاشكال ) المذكور ( بان ) اسم الزمان يقبل ان يكون موضوعا لمعنى جامع يعمهما وان لم يوجد في الخارج إلا ما هو المتلبس ، ولا ضير في ذلك فان ( انحصار مفهوم عام بفرد ) في الخارج