نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 123
« أحدها » : ان المراد بالمشتق ههنا ليس مطلق المشتقات بل خصوص ما يجري منها على الذوات مما يكون مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتصافها بالمبدأ واتحادها معه بنحو من الاتحاد ، كان بنحو الحلول أو الانتزاع أو الصدور والايجاد كأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بل وصيغ المبالغة وأسماء الأزمنة والأمكنة وأسماء الآلات كما هو ظاهر العنوانات ، وصريح بعض المحققين ، مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض إلا التمثيل به ، وهو غير صالح كما هو واضح . [ المراد بالمشتق ] ( « أحدها » : ان المراد بالمشتق ههنا ) اي في محل البحث ( ليس مطلق المشتقات ) بحيث يشمل الأفعال والمصادر ( بل ) المراد منه ( خصوص ما يجري منها على الذوات ) بنحو توصيفها به ، أو صحة حمله عليها ، ( مما يكون مفهومه ) ومعناه ( منتزعا من الذات ) لا بنفسها بل ( بملاحظة اتصافها بالمبدأ واتحادها معه بنحو من ) انحاء ( الاتحاد ) سواء ( كان بنحو الحلول ) كالسواد والبياض الحالين في الأجسام ( أو ) كان الاتحاد بنحو ( الانتزاع ) كصفاته سبحانه كما سيأتي بيانه في الأمر الخامس انشاء اللّه تعالى ( أو الصدور والايجاد كأسماء الفاعلين والمفعولين ) ، لازمة كانت أو متعدية ، مجردة أو مزيدة بلا فرق بينها ( والصفات المشبهة ) بأنحائها ( بل وصيغ المبالغة ) كغفار ونحوه ( وأسماء الأزمنة ) كالمولد والمقتل ( و ) أسماء ( الأمكنة ) كمسجد ونحوه ، ( وأسماء الآلات ) كمفتاح ، ومصفاة ( كما هو ظاهر العنوانات ، وصريح بعض المحققين ) في تصانيفهم ( مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض ) أي باسم الفاعل ونحوه ( إلا التمثيل به ، وهو غير صالح ) للاختصاص ( كما هو واضح ) .