والصناعة والملكة حسبما نشير اليه لا يوجب تفاوتا في المهم من محل النزاع ههنا كما لا يخفى ،
ثم إنه لا يبعد ان يراد بالمشتق في محل النزاع مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا عنها بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي
شرح
هذا الشجر مثمر ( والصناعة ) نحو هذا خياط ( والملكة ) مثل انه عادل أو مجتهد وأمثال ذلك ( حسبما نشير اليه ) فيما بعد ان شاء اللّه تعالى ( لا يوجب تفاوتا في المهم من محل النزاع ههنا ) يعنى كونه حقيقة في المتلبس في الحال أو الأعم ( كما لا يخفى ) لان النزاع في بحث المشتق انما هو من جهة مدلول الهيئة ، ولا نظر فيه إلى المادة فليكن مدلولها أي شيء كان .
( ثم إنه لا يبعد ان يراد بالمشتق ) المستعمل في كلامهم ، والدائر على ألسنتهم ( في محل النزاع ) هو معنى يعمه وغيره ، ويعنى به ( مطلق ما كان مفهومه ومعناه ) المستعمل فيه ( جاريا على الذات ) بحمله عليها أو توصيفها به ( و ) كان ( منتزعا عنها ) أي عن الذات ، ( بملاحظة اتصافها بعرض ) وهو ما يكون له وجود خارجي ويسمى « العنوان » المتخذ منه « محمولا بالضميمة » ( أو عرضي ) وهو الأمر الانتزاعي أو الاعتباري الذي يسمى « العنوان » المتخذ منه « بالخارج المحمول » ، وذلك كالوجوب والامكان ، والفوقية ، وو التحتية ، والملكية ، والزوجية وغير ذلك .
ولا يخفى ان ما أراد به « قدس سره » من العرضي خلاف اصطلاح أهل المعقول ، فان « العرضي » عندهم عبارة عن « نفس المشتق » وينتزع عنوانه عن مقام الذات ، بلحاظ اتصافها بوصف ما .
وعلى ما ذكرناه من عموم محل النزاع يدخل فيه كلما يقبل ان يجري