تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ان ارادتها كان من باب إرادة المعنى من اللفظ ، فلعله كان بإرادتها في أنفسها حال الاستعمال في المعنى ، لا من اللفظ ، كما إذا استعمل فيها أو كان المراد من البطون لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ وان كان افهامنا قاصرة عن ادراكها .
شرح
ان ارادتها ) أي إرادة سبعة ابطن أو سبعين بطنا ( كان من باب إرادة المعنى من اللفظ ) كما هو الشأن في استعمال اللفظ في الأكثر من معنى ( فلعله كان بإرادتها ) أي إرادة المعاني المتعددة ( في أنفسها ) في ( حال الاستعمال في المعنى ) الواحد فتكون تلك المعاني مدلولا عليها بالقرائن ، حالية كانت أو مقالية ( لا ) ان يراد تلك المعاني ( من اللفظ كما إذا استعمل فيها ) وكم فرق بين إرادة المعاني في حال الاستعمال بالقرائن ، وبين ارادتها بنفس الاستعمال ! فان في الأول يكون اللفظ مستعملا في المعنى نفسه ، وتكون تلك المعاني المتعددة مدلولا عليها بالقرائن الاحوالية ، وفي الثاني تكون المعاني المتعددة مستعملا فيها اللفظ ومدلولا عليها بنفس اللفظ . ( أو ) لعله ( كان المراد من البطون ) المذكورة ( لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ ) بحيث يكون دلالة اللفظ عليها بالالتزام ، ( وان كان افهامنا قاصرة عن ادراكها ) أو المراد استعماله في القدر المشترك بحيث يكون المعاني السبعة مثلا مصاديق له ثم لا يخفى : ان كلمة السبعة أو السبعين في الكلام البليغ ونحوه كثيرا ما يؤتى بهما كناية عن الكثرة أو المبالغة في الكثرة ، ولا يراد بها العدد الخاص أصلا .