فيه قال اللّه تعالى : منه آيات محكمات هن أم الكتاب ، واخر متشابهات
وربما توهم وجوب وقوع الاشتراك في اللغات لأجل عدم تناهي المعاني وتناهي الالفاظ المركبات فلا بد من الاشتراك فيها .
وهو فاسد لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني لاستدعائه الأوضاع غير المتناهية ولو سلم لم يكد يجدي الا في مقدار متناه مضافا إلى تناهي المعاني الكلية . وجزئياتها وان كانت غير متناهية .
شرح
فيه ) حيث ( قال اللّه تعالى :« مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ ، وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ») ، وقد جمعها بعض الأكابر في مصنف ، وأسماها متشابهات القرآن .
( وربما توهم ) بعض ( وجوب وقوع الاشتراك في ) جميع ( اللغات ) وذلك ( لأجل عدم تناهي المعاني ) المقصودة ، المراد تفهيمها في المحاورات ، ( وتناهي الالفاظ المركبات ) لأنها مؤلفة من الحروف المقطعة المتناهية والمركب من المتناهى متناه ( فلا بد من ) تحقق ( الاشتراك فيها ) اي في الالفاظ حتى تفي الالفاظ بتفهيم المعاني .
( وهو ) اي هذا التوهم ( فاسد لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني ) غير المتناهية ( لاستدعائه ) اي الاشتراك حينئذ ( الأوضاع غير المتناهية ) وهو لا يمكن صدوره من الواضع الممكن المتناهي ( ولو سلم ) عدم لزوم هذا المحاور بادعاء ان الواضع هو اللّه تعالى ( لم يكد يجدى ) وينفع هذا الوضع ( الا في مقدار متناه ) لان الاستعمال انما يقع في مقدار متناه لا محالة ( مضافا إلى ) ما هو المعلوم بالضرورة من ( تناهى المعاني الكلية وجزئياتها ) اعني مصاديقها وافرادها ، ( وان كانت غير متناهية ) لعدم تناهي العوارض المتشخصة والخصوصيات اللاحقة ، والإضافات المكتنفة ، ولا سيما إذا لوحظت بحسب