ولا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك الا لمعنى واحد ، ضرورة ان لحاظه هكذا في إرادة معنى ينافي لحاظه كذلك في إرادة الآخر ، حيث إن لحاظه كذلك لا يكاد يكون الا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه فناء الوجه في ذي الوجه ، والعنوان في المعنون ، ومعه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذا الحال ؟ .
وبالجملة : لا يكاد يمكن في حال استعمال واحد لحاظه وجها لمعنيين
شرح
اللفظ المستعمل في المعنى وجهه ، بل كأنه هو هو ، فلا ريب في أنه ( لا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك ) اي وجها وعنوانا ( الا لمعنى واحد ضرورة ان لحاظه ) أي لحاظ اللفظ ( هكذا ) اي مرآة ووجها ، ( في إرادة معنى ) خاص ( ينافي لحاظه كذلك ) اي عنوانا ووجها ( في إرادة ) المعنى ( الآخر ، حيث إن لحاظه كذلك لا يكاد يكون ) في الخارج ( الا بتبع لحاظ المعنى ) حالكون اللفظ ( فانيا فيه ) من قبيل ( فناء الوجه في ذي الوجه والعنوان في المعنون ) فكأنه ساقط عن الملاحظة بالكلية ، لشدة كون التوجه والالتفات مقصورا على ذي الوجه والمعنون ( ومعه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه ) اي مع ذلك المعنى ( كذلك ) اي فانيا فيه ( في استعمال واحد ) بان يجعل اللفظ فانيا في كل من المعنيين على استقلاله ، ( مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذا الحال ) اي حال الاستعمال في المعنى الآخر ، فيلزم تعلق لحاظين بملحوظ واحد شخصي ، وهو من قبيل اجتماع وجودين على ماهية واحدة شخصية الذي لا ريب في استحالته ، فإنه اجتماع مثلين في واحد .
( وبالجملة لا يكاد يمكن في حال استعمال واحد لحاظه ) اي اللفظ ( وجها ) ومرآة ( لمعنيين ) مستقلين .