تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
كما أن استعمال المشترك في القرآن ليس بمحال كما توهم لأجل لزوم التطويل بلا طائل مع الاتكال على القرائن والاجمال في المقال لولا الاتكال عليها وكلاهما غير لائق بكلامه تعالى جل شأنه كما لا يخفى . وذلك لعدم لزوم التطويل فيما كان الاتكال على حال أو مقال اتى به لغرض آخر ومنع كون الاجمال غير لائق بكلامه تعالى مع كونه يتعلق به الغرض والا لما وقع المشتبه في كلامه وقد اخبر في كتابه الكريم بوقوعه
شرح
ان يطلع على مرامه غير من يخاطبه ، فيلقى المشترك معتمدا على القرائن المعينة التي يختص بها المخاطب ( كما أن استعمال المشترك في القرآن ) الكريم واقع أيضا و ( ليس بمحال كما توهم ) ذلك ( لأجل لزوم ) أحد المحذورين اما ( التطويل بلا طائل ) فيه إذا استعمل ( مع الاتكال على القرائن ) المعينة ( و ) اما ( الاجمال في المقال ) المستلزم لعدم تبين المراد ( لولا الاتكال عليها ) في مرحلة الاستعمال ( وكلاهما غير لائق بكلامه تعالى جل شأنه كما لا يخفي . وذلك ) تعليل لقوله : ليس بمحال ( لعدم لزوم ) ما ذكر من ( التطويل فيما كان الاتكال ) في إفادة المراد ( على ) قرينة ( حال ) تكون معينة للمراد فلا تطويل حينئذ أصلا ( أو ) كان الاتكال على ( مقال اتى ) مقترنا ( به ) لا لمجرد التعيين بل له و ( لغرض آخر ) كما في قوله تعالى :« عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ . . . »فلا يتم ما ذكره من أنه بلا طائل ( و ) اما ما ذكره من المحذور على تقدير عدم الاتكال على القرائن فغير مستقيم ، ضرورة ( منع كون الاجمال غير لائق بكلامه تعالى ) الجاري على طبق الحكمة التامة ، ( مع ) ما للاجمال من الشأن ، بلحاظ ( كونه ) أحيانا مما لا بد منه حيث إنه ( يتعلق به الغرض ) الذي لولا الاجمال في المقال ، لما كان قد حصل ( والا ) اي وان لم يكن الاجمال لائقا بكلامه تعالى ( لما وقع المشتبه ) المتشابه المراد ( في كلامه ) تعالى ( وقد اخبر ) عز من قائل ( في كتابه الكريم بوقوعه