تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
على سبيل الانفراد والاستقلال بان يراد منه كل واحد كما إذا لم يستعمل الا فيه على أقوال : أظهرها : عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا . وبيانه : ان حقيقة الاستعمال ليس مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى بل جعله وجها وعنوانا له بل بوجه نفسه كأنه هو الملقى ، ولذا يسري اليه قبحه وحسنه كما لا يخفى .
شرح
و « منها » ان يطلق ويراد به كل من المعنيين ( على سبيل الانفراد والاستقلال بان يراد منه ) حال الاستعمال ( كل واحد ) من المعنيين بخصوصه ( كما إذا لم يستعمل ) اللفظ ( الا فيه ) . فالمحققون في هذا الأخير ( على أقوال ) متعددة ( أظهرها : عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا . ) ( وبيانه ) يحتاج إلى ذكر مقدمة وهي ( ان حقيقة الاستعمال ليس ) هو ( مجرد جعل ) المتكلم ( اللفظ ) الذي يتفوه به ( علامة لإرادة المعنى ) كما قيل به ( بل ) هو جعله وجها ومرآة حاكية ، ( وعنوانا له ) اي للمعنى ( بل بوجه ) من العناية ، وضرب من التأويل باعتبار انه ( نفسه كأنه ) ( هو الملقى ) في الخارج ( ولذا يسري اليه ) اي إلى اللفظ ( قبحه ) اي قبح المعنى ( وحسنه كما لا يخفى ) . ولذلك ترى الأحكام المترتبة على الالفاظ المكتوبة مختلفة ، مع اشتراكها من حيث اللفظية والكتابة ، فيحرم مس لفظ الجلالة ، والقرآن بلا طهارة ويحرم تنجيس ذلك ، وأيضا يستشفى به أو يتخذ حرزا ، إلى غير ذلك . وفي قبال ذلك : الالفاظ الحاكية عن الذوات ، أو المعاني القبيحة والسيئة ، يترتب عليها احكام وآثار وخواص مناسبة لها ( و ) إذا كان