نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 113
الا ان وضع الالفاظ بإزاء كلياتها يغني عن وضع اللفظ بإزائها ، كما لا يخفى مع أن المجاز باب واسع فافهم . « الثاني عشر » - انه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . الأزمنة ، والأمكنة ، ( الا ان وضع الالفاظ بإزاء كلياتها ) وإرادة الجزئيات بنحو تعدد الدال والمدلول ( يغنى عن وضع اللفظ بإزائها ) اي الجزئيات غير المتناهية ( كما لا يخفى ، مع أن المجاز باب واسع فافهم ) وتدبر . [ الأمر الثاني عشر في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ] الامر ( الثاني عشر - انه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ ) استعمالا واحدا ( في أكثر من معنى واحد ) بان يستعمل في معنيين حقيقيين ، أو مجازيين أو مختلفين ، أو في المعاني كذلك . توضيح المقام أنه لا اشكال ولا ريب في جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى على سبيل التناوب ، بان يستعمل تارة في معنى ، وأخرى في معنى آخر ، فإنه لا كلام في جوازه ، بل المراد هو الاستعمال الواحد في الأكثر ، وذلك يتصور على وجوه وانحاء : - « منها » ان يستعمل في القدر المشترك بين المعنيين ، ويكون القدر المشترك هو المراد ، كالأمر المستعمل في الطلب ، على القول باشتراكه بين الوجوب والندب ، ولا شبهة في جوازه ، وربما يسمى ذلك بعموم المجاز . و « منها » ان يطلق ويراد به واحد من معانيه على وجه الترديد والبدلية ، بان لا يكون هناك تعين للمراد في حد مراديته ، ولا اشكال في استحالته . و « منها » ان يستعمل في المعنيين معا ، اي في المركب منهما بحيث يندرج كل من المعاني فيه اندراج الجزء في الكل ، وذلك جايز مجازا ، حيث تكون هناك علاقة مصححة .