في حقيقة المأمور به وماهيته موجبا لفساده لا محالة بخلاف . ما له الدخل في تشخصه وتحققه مطلقا شطرا كان أو شرطا حيث لا يكون الاخلال به الا اخلالا بتلك الخصوصية مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى غير موجبة لتلك المزية بل كانت موجبة لنقصانها كما أشرنا اليه كالصلاة في الحمام .
« ثم » انه ربما يكون الشيء مما يندب اليه فيه بلا دخل له أصلا ، لا شطرا ولا شرطا في حقيقته ولا في خصوصيته وتشخصه بل له دخل ظرفا في مطلوبيته بحيث لا يكون مطلوبا ، الا إذا وقع في أثنائه فيكون مطلوبا
شرح
بنفس المأمور به من جهة فقدان جزئه أو شرطه إذ المفروض دخل ما أخل المكلف به ( في حقيقة المأمور به وما هيته ) فيكون الاخلال به ( موجبا لفساده لا محالة ) والسر في ذلك ان الاخلال بالجزء والشرط يوجبان النقص في ماهية المركب فيفسد ( بخلاف ما له الدخل في تشخصه وتحققه ) في الخارج ( مطلقا شطرا كان ) للمتشخص ( أو شرطا ) فإنه لا يوجب النقصان ، ( حيث لا يكون الاخلال به الا اخلالا بتلك الخصوصية ) المشخصة ( مع تحقق الماهية ) في الخارج ( بخصوصية أخرى ) بدلا عن تلك الخصوصية المختلة لكنها ( غير موجبة لتلك المزية بل ) ربما ( كانت ) هذه الخصوصية الأخرى ( موجبة لنقصانها كما أشرنا اليه ) سابقا ( كالصلاة في الحمام ) .
( ثم ) لا يذهب عليك ( انه ربما يكون الشيء مما يندب اليه فيه ) اي في المأمور به ( بلا دخل له أصلا ، لا شطرا ، ولا شرطا في حقيقته ) وماهيته ( ولا ) دخل له ( في خصوصيته وتشخصه بل ) كان ( له ) اي للمأمور به ( دخل ) فيه من جهة كونه ( ظرفا ) له ( في مطلوبيته بحيث لا يكون ) ذلك الشيء ( مطلوبا ، الا إذا وقع في أثنائه ) اي في أثناء المأمور به الواجب أو المستحب ( فيكون ) الشيء المندوب اليه ( مطلوبا