تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لان اطلاقها لو كان مسوقا في مقام البيان ينزل على أن المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند العرف ، ولم يعتبر في تأثيره عنده غير ما اعتبر فيه عندهم كما ينزل عليه اطلاق كلام غيره حيث إنه منهم ، ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره كان عليه البيان ، ونصب القرينة عليه ، وحيث لم ينصب بان عدم اعتباره عنده أيضا ، ولذا يتمسكون بالاطلاق في أبواب المعاملات مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح .
شرح
احراز عنوانها وتأثيرها لذلك الأثر عرفا وذلك ( لان اطلاقها ) أي اطلاق الالفاظ في مثل قوله تعالى في كتابه المجيد :« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »أو قوله عليه السلام : « الصلح جائز بين المسلمين » وغير ذلك ( لو كان مسوقا في مقام البيان ) والمخاطبة مع العرف لأجل الإفادة والتفهيم ، ( ينزل ) بحسب الظهور العقلائي ( على أن المؤثر عند الشارع ) في تلك الآثار المقصودة كالنقل ، والانتقال في البيع مثلا ( هو المؤثر عند ) أهل ( العرف ) من دون تفاوت واختلاف ، ( ولم يعتبر في تأثيره ) أي ذلك المؤثر ( عنده ) أي عند الشارع ( غير ما اعتبر فيه ) أي في تأثير المؤثر ( عندهم كما ينزل عليه اطلاق كلام غيره ) من أهل العرف والعقلاء ( حيث إنه منهم ، ولو ) كان قد ( اعتبر في تأثيره ) للأثر المقصود ( ما شك في اعتباره ) لديه مع أنه غير معتبر لدى العرف ( كان عليه البيان ، ونصب القرينة ) الدالة ( عليه ) حتى لا ينتقض غرضه ( وحيث لم ينصب ) وصدر منه اللفظ على اطلاقه ( بان ) وظهر ( عدم اعتباره عنده أيضا ) وان الموضوع المرتب عليه الأثر عند هما واحد من دون تفاوت ، ( ولذا ) ترى المشهور ( يتمسكون بالاطلاق ) من دون توقف ( في أبواب المعاملات ) بالمعنى الأعم الشامل للايقاعات أيضا ، ( مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح ) . والسر في ذلك هو ما ذكرناه .