ثم إنه ربما لا يكون لموضوع العلم - وهو الكلي المتحد مع موضوعات المسائل - عنوان خاص واسم مخصوص فيصح ان يعبر عنه بكل ما دل عليه بداهة عدم دخل ذلك ،
شرح
فيكون اما بالموضوع أو المحمول أو بالغاية ، مثلا إذا أردنا تمييز علم النحو ، وعلم الطب ، وعلم الفقه ، للجاهل ، ليكون على بصيرة من امره فيقال : علم الطب : علم يبحث فيه عن بدن الانسان من حيث الصحة والمرض . وعلم الفقه : علم يبحث فيه عن الأحكام الشرعية الفرعية .
وعلم النحو : علم يحفظ به اللسان عن الخطاء في المقال ، فقد حصل التمييز للجاهل ببيان موضوع علم الطب ، وببيان المحمولات في علم الفقه وببيان الغاية في علم النحو ، فالتمييز بكل ذلك امر ممكن في نفسه ، لكن بما ان مرتبة الغرض والغاية متأخرة عن مرتبة المسائل ، لان الغاية مترتبة عليها ، ومرتبة المحمول في المسائل متأخرة عن مرتبة الموضوع لأن المحمول من عوارض الموضوع ولواحقه ، فجعلوا التمايز بالموضوعات وعلى ذلك يقع التصالح بين ما ذكره المصنف قدس سره وما هو المشهور من أن تمايز العلوم بالموضوعات .
( ثم إنه ربما لا يكون لموضوع العلم ) الذي يقع البحث عن عوارضه الذاتية ( وهو الكلى المتحد مع موضوعات المسائل ) بنحو اتحاد الطبيعي وافراده ، أو الكلي ومصاديقه ( عنوان خاص ) يعرف به ( واسم مخصوص ) يذكر به ( فيصح ) حينئذ ( ان يعبر عنه ) في مقام الإشارة اليه ( بكل ما دل عليه ) ولو كان بنحو الإشارة إليه بوجه ، مثلا في علم النحو يقال : ان موضوعه ما يكون عوارضه - بعد المعرفة بها - دخيلة في صيانة اللسان عن الخطاء في المقال ( بداهة عدم دخل ذلك ) اي