تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
انما هو باختلاف الاغراض الداعية إلى التدوين ، لا الموضوعات ، ولا المحمولات والا كان كل باب ، بل كل مسألة من كل علم علما على حده ، كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمل فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجبا للتعدد ، كما لا يكون وحدتهما سببا لان يكون من الواحد
شرح
بحسب التدوين ( انما هو باختلاف الاغراض الداعية إلى التدوين ) فإنه لما كان العلم عبارة عما يبحث فيه عن عوارض موضوعه ، والموضوع لا يعرف الا بالمسائل ، وهي لا تعرف الا بالغرض الداعي إلى التدوين ، فلا محيد الا ان يكون تمايز العلوم ، بسبب الأغراض الداعية إلى التدوين ( لا ) بسبب اختلاف ( الموضوعات ولا ) اختلاف ( المحمولات والا ) اى وان لم يكن التمايز بالاغراض بل بالموضوعات أو المحمولات ( كان كل باب ) من أبواب العلم ( بل كل مسألة من ) مسائل ( كل علم علما على حده ) مستقلا برأسه لاختلاف البابين أو المسألتين في الموضوع أو المحمول ( كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمل ) وتدبر ( فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع ) ولو مع الاتحاد في المحمول ( أو ) الاختلاف في ( المحمول موجبا للتعدد ) مع وحدة الغرض ( كما لا يكون وحدتهما ) مع تعدد الغرض ( سببا لان يكون من ) العلم ( الواحد ) ولا يخفى ان كلامه قدس سره تعريض على ما ذهب اليه المشهور من أن تمايز العلوم بتمايز موضوعاتها أو محمولاتها وقد خالفهم في ذلك وبرهن عليه بما ذكره ولكن التحقيق ان ما اراده المشهور من التمايز غير ما اراده المصنف قدس سره بيان ذلك : ان التمايز تارة يكون في مقام التدوين وإفراد بعض العلوم عن بعض ، وأخرى في مقام التمييز للجاهل ، اما الأول فلا يكون الا بالغرض ، فان كل مدون يلاحظ غرضه فيدون علما ، واما الثاني