اشتراكها في الدخل في الغرض الذي لأجله دون هذا العلم ، فلذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل مما كان له دخل في مهمين لأجل كل منهما دون علم على حدة فيصير من مسائل العلمين . لا يقال : على هذا يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما فيما كان هناك مهمان متلازمان في الترتب على جملة من القضايا لا يمكن انفكاكهما
شرح
اشتراكها ) برمتها ( في ) امر واحد وهو ( الدخل في الغرض الذي لأجله دون هذا العلم ) الذي تصدى لتأليفه مؤلفه ، مثلا هناك قضايا يجمعها انها يوجب حفظ اللسان عن الخطاء في المقال ، فجمعت ودونت في مؤلف وسميت باسم النحو ، وكذلك هناك قضايا تشترك في خاصة انها تصون الفكر فجمعت في مؤلف وسمي بالمنطق ، وهكذا سائر العلوم ، ثم إنه لما كانت إضافة المسائل إلى كل علم بلحاظ دخلها في غرضه ( فلذا قد يتداخل بعض العلوم ) مع بعض ( في بعض المسائل ) حيث يمكن ترتب فائدتين وغرضين على تلك المسائل كمسألة الاجزاء ، وهكذا اجتماع الامر والنهي ، وقد يشترك علمان أو أزيد في مسألة أو مسائل ( مما كان له دخل في مهمين ) وغرضين ( لأجل كل منهما دون علم على حدة فيصير ) تلك المسألة أو المسائل ( من مسائل العلمين ) أو أكثر ( لا يقال : على هذا ) اي بناء على أن الجامع بين القضايا المتشتتة هو دخلها في الغرض ، وانه يمكن ترتب غرضين على بعض المسائل ( يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما ) وذلك ( فيما كان هناك مهمان ) وغرضان ( متلازمان في الترتب على جملة من القضايا ) ولأجل ذلك ( لا ) يكاد ( يمكن انفكاكهما ) فلا بد حينئذ من تدوين تلك المسائل مرتين فتجعل مرة مسائل لعلم ، وأخرى لعلم آخر ، مع أن هذا واضح البطلان ،