نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 11
في موضوعيته أصلا ، وقد انقدح بذلك : ان موضوع علم الأصول هو « الكلي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة » لا خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة ، بل ولا تسميته باسم مخصوص ( في موضوعيته أصلا ) فان موضوعية الموضوع امر ذاتي له ورتبة التسمية متأخرة عنه ، ولا يعقل حينئذ ان يكون لها الدخل في موضوعيته . هذا ولكنك عرفت ان ذكر الموضوع انما هو لأجل ان يكون الطالب على بصيرة ، فإذا لم يكن له عنوان خاص واسم مخصوص لم يمكن تمييز العلم به فينحصر التمييز حينئذ بالمحمولات أو بالغرض ( وقد انقدح بذلك ) اى بما ذكر من أن موضوع كل علم هو عين موضوع مسائله أو ما يتحد معه [ موضوع علم الأصول ] ( ان موضوع علم الأصول ) الذي يبحث فيه عن عوارضه ( هو الكلي المنطبق ) في الخارج ( على موضوعات مسائله المتشتتة ) المجتمعة في دخلها في الغرض ( لا خصوص الأدلة الأربعة ) يعني الكتاب والسنة والعقل والاجماع ( بما هي أدلة ) يعني بوصف الدليلية كما عليه المشهور والا كان البحث عن الحجية في كثير من المسائل بحثا عن المبادئ فإنه يرجع إلى البحث عن دليلية الدليل ، وهو بحث عن ثبوت الموضوع ، لا عن عوارضه ، فيكون خارجا عن المسائل ، ومن هنا التزم صاحب الفصول « قدس سره » بان الموضوع ذوات الأدلة . وحينئذ يكون البحث عن الحجية والدليلية بحثا عن العارض ، فيدخل في المسائل لكن هذا لا يستقيم . فإنه وان كان سليما عن الاشكال المزبور ، الا ان الالتزام به يشترك مع الالتزام بان الموضوع لعلم الأصول هي الأدلة الأربعة بما هي أدلة ، مع محذور آخر على ما ستعرف قريبا انشاء اللّه . وعليه فلا وجه للالتزام بان الموضوع هي الأدلة بما هي أدلة ( بل ولا )