تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
يستفاد منه ان الحكم الواقعي الثابت للشئ مستمر ظاهرا إلى أن تعلم أنه قذر وليست الغاية لتحديد الموضوع كي يكون الحكم بالطهارة والحلية قاعدة مضروبة لما شك في طهارته أو حليته ولا يكون مرتبطا بالاستصحاب ، وذلك لظهور المغيى فيها في بيان حكم الأشياء بعناوينها الواقعية فيكون دليلا اجتهاديا على طهارة الأشياء وحليتها نظير خلق اللّه الماء طهورا وقوله تعالى وأحل لكم ما في الأرض جميعا لا بما هي مشكوكة الحكم فالمغيا وان لم يكن له بنفسه مع قطع النظر عن غايته مساس بذيل القاعدة ولا الاستصحاب إلّا انه بغايته دل على الاستصحاب حيث إن الغاية ظاهرة في استمرار ذاك الحكم الواقعي ظاهرا ما لم يعلم بطرو ضده أو نقيضه كما لو صار مغيّا بغاية غير العلم بالضد أو النقيض مثل الملاقاة بالنجاسة أو ما يوجب الحرمة كالغليان والاشتداد قبل ذهاب ثلثين في العصير العنبي لدل على استمرار ذاك الحكم المغيى واقعا ولم يكن حينئذ بنفسه ولا بغايته دلالة على الاستصحاب ، والحاصل ان الرواية تدل بالمغيا والغاية على الطهارة الواقعية والاستصحاب والأول اى كل شئ طاهر اى واقعا هو مدلول المغيى ، والثاني اى هذه الطهارة الواقعية مستمرة ظاهرا إلى أن يعلم قذارته هو المستفاد من الغاية إذ مقتضاها استمرار الطهارة إلى زمان العلم وحيث إن هذا الاستمرار ليس استمرارا واقعيا إذ الطهارة الواقعية مستمرة إلى زمان النجاسة واقعا لا إلى زمان العلم بها فجعل الغاية العلم بالنجاسة دليل على كون الاستمرار للطهارة هو الطهارة الظاهرية وكان الاستمرار المذكور هو