كل شئ طاهر ولكن الظاهر أنه لا أصل له .
واما الرواية الثانية فقد رواها الكليني والشيخ عن حماد بن عثمان عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر والظاهر أن ما في المتن من غلط النساخ كما قبله ، واما الرواية الأخيرة فقد رواها الكليني عن علي بن عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه .
وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب ان يقال انّ الغاية فيها انّما هي لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعا من الطّهارة والحلية ظاهرا ما لم يعلم بطرو ضدّه أو نقيضه لا لتحديد الموضوع كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شكّ في طهارته أو حليّته وذلك لظهور المغيا فيها في بيان الحكم للأشياء بعناوينها لا بما هي مشكوكة الحكم كما لا يخفى .
تقريب دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب ان يقال إن الغاية فيها انما تكون هي لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعا من الطهارة والحلية ظاهرا ما لم يعلم بطرو ضده أو نقيضه يعنى كل شئ مستمر طهارته إلى أن تعلم بقذارته فقوله عليه السّلام كل شئ طاهر يستفاد منه اثبات حكم واقعي للشئ ، وقوله عليه السّلام حتى تعلم أنه قذر
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٨٧