وجه الحكم بعدمها ، فأجاب بان حكم الشارع بعدم نقض اليقين بالشك عملا موجب لموافقة المأتى به للمأمور به فلا تجب الإعادة :
ووجهه ان استصحاب الطهارة موجب للتوسعة في الشرط فيكون حاكما على اطلاق أدلة الأولية فيكون الجواب موافقا للسؤال ، وهذا الوجه وان يرجع إلى بعض الوجوه المذكورة لكن مع هذا التقريب ينطبق التعليل على المورد من غير تكلف ( ثم قال ) ان شئت قلت إن وجه الاشكال هو ان التعليل لا يناسب لعدم الإعادة ؛ والجواب ان التعليل لا يرجع اليه ، بل الحكم بعد الإعادة ارشاد إلى موافقة المأتى به للمأمور به لعدم امكان كون الإعادة وعدمها موردا للتعبد من غير تصرف في المنشأ فالتعليل راجع إلى المنشأ فلا اشكال حينئذ .
لا يقال لا مجال حينئذ لاستصحاب الطّهارة فانّه إذا لم يكن شرطا لم يكن موضوعا لحكم مع انّه ليس بحكم ولا محيص في الاستصحاب عن كون المستصحب حكما أو موضوعا لحكم .
( حاصل الاشكال ) انه إذا قلنا إن الشرط لو كان هو احراز الطهارة لا نفسها لم يبق مجال لاستصحابها ، فان المستصحب لا بد ان يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم كذلك وليست الطهارة بناء على ما التزم به واحد منهما ، اما الأول فواضح ، واما الثاني فلانه المفروض وإذا امتنع جريان الاستصحاب لا ثباتها لم يتحقق احراز
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 67
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٦٧