إلّا بطهور الذي دل بظاهره على اعتبار الطهارة نفسها ، ومثل هذا الخطاب ولا يعتبر في صحة الاستصحاب الا كون المستصحب اثرا شرعيا أو ذا اثر كذلك فيحكم بصحة الصلاة مع استصحاب الطهارة ، لكونها :
واجدة تعبدا لما هو شرط واقعا لا لكونها واجدة لما هو شرط حقيقة ، هذا مع كفاية كون الطهارة من قيود الشرط ، يعنى يكفى في صحة جريان الاستصحاب في شيء كونه من قيود الشرط الشرعي وان لم يكن شرطا شرعا ألا ترى انه يصح استصحاب طهارة الماء المتوضأ به مع أن طهارة الماء قيد لشرط الصلاة وهو الوضوء فكذا في المقام فإنه إذا كان الطهارة الواقعية قيدا للإحراز المشروط به العبادة يكفى ذلك في صحة جريان الأصل لاثبات الشرط .
لا يقال سلّمنا ذلك لكن قضيّة ان يكون علّة عدم الإعادة حينئذ بعد انكشاف وقوع الصّلاة في النّجاسة هو احراز الطّهارة حالها باستصحابها لا الطّهارة المحرزة بالاستصحاب مع انّ قضيّة التّعليل أن تكون العلّة له هي نفسها لا احرازها ، ضرورة انّ نتيجة قوله لانّك كنت على يقين . . . الخ انّه على الطّهارة لا انّه مستصحبها كما لا يخفى .
حاصل الاشكال ، انه سلمنا ذلك اى سلمنا صحة جريان الاستصحاب لاثبات الطهارة ، ولكن لو كان التعليل بالاستصحاب انما
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٦٩