اعادتها بعد الكشف تكشف عن جواز النقض وعدم حجية الاستصحاب حال الصلاة كما لا يخفى على المتأمل .
وقوله فتأمل لعله إشارة إلى ما تفطن به المحقق البصير والمجاهد الكبير المدافع عن حريم الولاية الملقب في عصرنا اى في عصر الانقلاب ( بامام خمينى ) من أن الظاهر من الرواية ان تمام العلة لعدم وجوب الإعادة هو عدم جواز نقض اليقين بالشك من غير دخالة شئ آخر فيه كاقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، أو كون احراز الطهارة شرطا للصلاة لانفسها أو كون احراز النجاسة مانعا لها لانفسها فالاستناد إلى إلى شئ آخر غير التعليل المذكور في عدم وجوبها خروج عن ظهورها ثم قال ( دام عمره الشريف ) في مقام التفصي عن الاشكال ( ما لفظه ) وغاية ما يمكن ان يقال في المقام ان وجه اختصاص زرارة هذه الفقرة بالسؤال عن علته ، ان الإعادة في الفقرتين السابقين اى في صورة النسيان والعلم الاجمالي كانت موافقة للقاعدة ، لان مقتضاها ان النجاسة بوجودها الواقعي مانعة وكذا الطهارة شرط بوجودها الواقعي على فرض شرطيتها لها ، فرأى جواب الامام على وفق القاعدة فلم يسأل عن علتها ولا ينافي ذلك سؤاله عن أصل المسألة لاحتمال كون حكم اللّه في الموردين مخالفا للقاعدة ، واما الفقرة الثالثة اى صورة الظن بالإصابة واتيان الصلاة بعد النظر والفحص ثم العلم بأنها وقعت في النجس ، فلما كان الحكم فيها بعدم الإعادة مخالفا للقاعدة سئل عن علته ، وحاصل اشكاله ان المأتى به كما كان غير مطابق للمأمور به فلا بد من الإعادة فما
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٦٦